تفاصيل مثيرة في قضية محطة “Meidling” بفيينا.. صدور أحكام مع وقف التنفيذ في صراع الشيشان والسوريين

فييناINFOGRAT:

استؤنفت في المحكمة الإقليمية بـ فيينا، يوم الثلاثاء، جلسات محاكمة المتهمين في قضية الهجوم العنيف الذي استهدف رجالاً من أصول عربية في محطة Meidling في السابع من تموز/يوليو 2024، والذي أسفر عن إصابة أربعة رجال بجروح خطيرة. وشهدت الجلسة مثول المتهم الرئيسي، وهو شاب يبلغ من العمر 25 عاماً من أصول شيشانية، للإدلاء بأقواله، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وتعود خلفية الواقعة إلى ما وصفته التحقيقات بـ “حرب عصابات” استمرت لعدة أشهر بين شبان من أصول شيشانية وآخرين من أصول سورية، وهي القضية التي شغلت شرطة فيينا بشكل مكثف خلال عام 2024. واتهم الطرف الشيشاني مجموعات سورية بالاعتداء على أبناء جلدتهم، مستخدمين قنوات على تطبيق “تليغرام” استهدفت من يطلق عليهم “الـ 505” أو “الـ 515″، وهي أرقام تشير إلى مناطق محددة في سوريا.

ووفقاً للادعاء العام، فإن المتهم الرئيسي، الذي كان يلقب نفسه عبر حسابه على إنستغرام بـ “stellvertreter_1″، قدم نفسه كممثل للجالية الشيشانية في فيينا. ويُزعم أنه دعا إلى “مؤتمر” لمناقشة كيفية “تصفية الـ 505” قبل وقوع إصابات جديدة في صفوفهم. يذكر أن هذا المتهم محكوم عليه مسبقاً في قضية منفصلة بالسجن لمدة عشر سنوات بتهم السطو المسلح وغسيل الأموال.

من جانبه، دفع المتهم الرئيسي ببراءته أمام القاضية، قائلاً: “أنا غير مذنب في جميع التهم. لم أنظم الهجوم، بل ذهبت إلى Meidling لأمنع أبناء جاليتي من القيام بأي عمل عنيف، وطلبت من كل شخص عرفته أن يعود إلى منزله”. إلا أن المدعي العام فند هذه الادعاءات مستنداً إلى بيانات الهاتف، مؤكداً أن المحادثات أثبتت دوره القيادي، خاصة وأنه أمر المشاركين بتدمير هواتفهم وأدلة الجريمة بعد الهجوم.

وزعم المتهم أنه لم يرَ أي شخص مسلح عند وصوله للمحطة، وأنه أنشأ قناة “تليغرام” باسم “Kriminaldienst” فقط للحديث عن الجرائم التي يرتكبها السوريون ضد الشيشان، ومنها حادثة طعن صديق له في “فافوريتن” (Favoriten). وعندما سألته القاضية عن سبب عدم إبلاغ الشرطة، أجاب: “في ثقافتي، لا يعتبر اللجوء للشرطة أمراً جيداً (وشاية)، لذا نشرت المعلومات لعل الشرطة تتحرك من تلقاء نفسها”.

وفي نهاية اليوم الثالث من المحاكمة، أصدرت المحكمة أحكاماً بالسجن مع وقف التنفيذ تتراوح بين ستة أشهر وسنتين بحق ستة متهمين آخرين (تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عاماً) اعترفوا بوجودهم في مكان الحادث بدافع “الفضول”، بينما استمر إنكار متهم سابع لوجوده في الموقع أصلاً. ومن المقرر أن تستمر المحاكمة يوم الأربعاء للاستماع لشهادات الضحايا الأفغان الذين تعرضوا للهجوم عن طريق الخطأ بدلاً من المستهدفين السوريين.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى