تفكيك شبكة دولية لسرقة النحاس في أوروبا.. 8 رومانيين في قبضة العدالة النمساوية

فيينا – INFOGRAT:

أعلنت مديرية شرطة مقاطعة شتايرمارك عن نجاح محققيها في تفكيك شبكة إجرامية دولية منظمة مكونة من ثمانية مواطنين رومانيين، تورطوا في تنفيذ سلسلة من سرقات النحاس الكبرى شملت عدة دول أوروبية، من بينها النمسا وألمانيا ورومانيا وهولندا، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وبدأت خيوط القضية تتكشف منذ نهاية سبتمبر 2024، من خلال تعاون وثيق بين مكتب المباحث الجنائية في مقاطعة شتايرمارك ومظيره في مقاطعة بورغنلاند. وتركزت التحقيقات على مجموعة من الجناة الذين عملوا بتوزيع دقيق للأدوار، مستهدفين مباني الشركات الصناعية لسرقة كميات ضخمة من معدن النحاس.

صدفة تقود للأدلة 

لعبت “حمولة زائدة” دوراً حاسماً في تقدم سير التحقيقات؛ ففي 10 أكتوبر 2024، وعقب عملية سطو على شركة في Fohnsdorf التابعة لمنطقة Bezirk Murtal، أدى الثقل المفرط لكميات النحاس المسروقة إلى انفجار إطار الشاحنة المستخدمة في الهروب. واضطر الجناة لترك الشاحنة محملة بالمسروقات على جانب طريق “بروك” السريع (S6) والفرار بمركبة أخرى، مما وفر للمحققين أدلة جنائية لا تقدر بثمن.

عمليات ضبط حدودية 

بعد أيام قليلة من حادثة الشاحنة، رصدت السلطات دخول ثلاثة أعضاء من الشبكة إلى النمسا مجدداً. وعقب تنفيذهم لعملية سطو أخرى في مقاطعة بورغنلاند، تمكنت قوات الأمن من إلقاء القبض عليهم عند معبر Nickelsdorf الحدودي، حيث ضبطت بحوزتهم نحو 5.5 طن من النحاس المهرب تحت أغطية ومواد تمويهية.

امتداد النشاط وحجم الأضرار 

توسعت التحقيقات لتشمل تنسيقاً أمنياً مع السلطات في عدة دول أوروبية، مما أسفر عن تنفيذ خمس مذكرات توقيف أوروبية. وفي نهاية يناير 2026، تم تسليم آخر المشتبه بهم إلى النمسا بعد قضائه عقوبة السجن في ألمانيا، ليودع في سجن مدينة Leoben.

وأثبتت التحقيقات تورط الشبكة في 12 عملية سطو داخل النمسا، طالت مقاطعات فيينا، النمسا السفلى، سالزبورغ، وتيرول، بالإضافة إلى شتايرمارك وبورغنلاند. وقُدرت القيمة الإجمالية للأضرار بنحو 250 ألف يورو، فيما أدلى غالبية المتهمين باعترافات تفصيلية حول الجرائم المنسوبة إليهم.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى