تقرير مرتقب في 20 Jänner قد يوصي بتمديد الخدمة العسكرية والمدنية في النمسا

تترقب الأوساط السياسية في النمسا نتائج تقرير لجنة خبراء تابعة للجيش الاتحادي، تبحث حالياً سبل تطوير الخدمة العسكرية والمدنية، حيث من المقرر عرض النتائج في 20 Jänner الجاري. وتشير التوقعات إلى أن اللجنة بصدد اقتراح تمديد فترة الخدمة، وهو ما لم تؤكده الوزيرة المختصة Claudia Plakolm (حزب الشعب ÖVP) بشكل مباشر خلال عرض حصيلة الخدمة المدنية لعام 2025، لكنها لمحت إلى استمرار التفاوت في المدة الزمنية بين الخدمتين، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وأشادت Plakolm بالخدمة المدنية كركيزة أساسية وموثوقة في القطاعين الاجتماعي والصحي، واصفة إياها بأنها “أفضل صائد كفاءات” (Headhunter) لهذين القطاعين، حيث يستمر الكثيرون في العمل كمتطوعين أو موظفين دائمين بعد إنهاء خدمتهم. وأضافت أن التطوير القادم قد يجعل من الخدمة “منصة انطلاق” تشجع الشباب على الانخراط في مسارات تعليمية وتدريبية في مجالات تعاني من نقص حاد في العمالة الماهرة.
إحصائيات عام 2025 وفجوات إقليمية
حافظت أعداد الملتحقين بالخدمة المدنية في عام 2025 على استقرارها مقارنة بالعام السابق، حيث تم تنسيب 14,884 شاباً. وتمت تغطية 89.7% من الاحتياجات الإجمالية، بانخفاض قدره نقطة مئوية واحدة عن عام 2024. وأوضحت الوزيرة أن الوصول إلى تغطية بنسبة 100% يعد أمراً مستحيلاً حالياً بسبب تراجع معدلات المواليد في الفئات العمرية المستهدفة وحالات الغياب المرضي.
وتوزع المتطوعون على عدة قطاعات، حيث عمل نحو 39% في خدمات الإسعاف، و27% في الرعاية الاجتماعية ومساعدة ذوي الإعاقة، و12% في رعاية المسنين، بينما توزعت النسب المتبقية على المستشفيات ودور رعاية الأطفال. وسجلت الإحصائيات تفاوتات إقليمية كبيرة؛ ففي ولاية كيرنتن (Kärnten) على سبيل المثال، بلغت نسبة تغطية الاحتياجات في الربع الأول من عام 2025 نحو 63.8% فقط.
زيادة مرتقبة في 2026 وتحديات سياسية
بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الخدمة المدنية، تشير البيانات إلى أن 455,215 رجلاً اختاروا هذه الخدمة البديلة منذ عام 1975. وبينما كانت في بداياتها برنامجاً للأقلية، بات يختارها اليوم قرابة نصف المكلفين المؤهلين للخدمة. ومن المتوقع أن يرتفع عدد المتقدمين بنسبة 5% في عام 2026، وهو ما أرجعته الوزيرة جزئياً إلى زيادة التهديدات العسكرية في أوروبا التي تؤثر على قرارات الشباب.
وعلى الصعيد الحكومي، يتضمن البرنامج الحالي مقترحات لتحسين الخدمة وجعلها أكثر جاذبية، مثل التمديد الطوعي لمدة شهرين أو ثلاثة، وإدخال نظام “الأهلية الجزئية” للخدمة، بالإضافة إلى مراجعة قواعد الإجازات المرضية وواجبات الإشراف.
انتظار التقرير النهائي والمواقف الحزبية
يتطلب إجراء أي تغيير تشريعي جوهري في مدة الخدمة توافقاً سياسياً واسعاً، وفي بعض الحالات أغلبية ثلثي البرلمان. وفيما يبدي حزبا (SPÖ) و(NEOS) معارضة شديدة لفكرة التمديد الإلزامي، يبقى الجميع في انتظار تقرير اللجنة الذي سيصدر في ذكرى الاستفتاء الشعبي على الخدمة العسكرية عام 2013، حين صوت 60% من النمساويين لصالح الإبقاء على نظام الخدمة الإلزامية.
يُذكر أن رئيس لجنة الخدمة العسكرية، Erwin Hameseder، كان قد دعا مراراً إلى تمديد الخدمة العسكرية الأساسية (المحددة حالياً بستة أشهر)، ومن المتوقع في حال إقرار هذا التمديد أن تزيد مدة الخدمة المدنية بدورها لتبلغ أكثر من تسعة أشهر.



