تكنولوجيا من النمسا السفلى في قلب مهمة “SMILE” التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية

النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:
أعلنت وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) عن مشاركة شركة “Space-Lock” الواقع مقرها في “Brunn am Gebirge” بمقاطعة النمسا السفلى، في مهمة فضائية دولية لدراسة العواصف الشمسية، عبر توريد مكونات دقيقة لأداة علمية حساسة.
تعد مهمة “SMILE” (Solar wind-Magnetosphere-Ionosphere Link Explorer) مشروعاً مشتركاً بين وكالة الفضاء الأوروبية والأكاديمية الصينية للعلوم، وتهدف إلى تعميق فهم التفاعلات بين الرياح الشمسية والمجال المغناطيسي للأرض، وهي عمليات قد تؤثر بشكل مباشر على الأقمار الصناعية وأنظمة الملاحة وشبكات الطاقة. ووفقاً لوكالة الفضاء الأوروبية، فقد تم تأجيل موعد إطلاق المهمة، الذي كان مقرراً في 9 أبريل 2026، بسبب مشكلة فنية في إنتاج أحد المكونات الفرعية تم اكتشافها بعد دمج صاروخ الإطلاق، ولم يتم تحديد موعد جديد للإطلاق حتى الآن.
ومن المقرر أن يتم إطلاق القمر الصناعي، المجهز بعدة أدوات علمية من بينها تلسكوب أشعة سينية متطور لرصد الغلاف المغناطيسي، من قاعدة “Kourou” في غويانا الفرنسية باستخدام صاروخ “Vega-C”، وهو صاروخ من مرحلة واحدة يبلغ ارتفاعه قرابة 35 متراً ووزنه 210 أطنان.
وتلعب شركة “Space-Lock” في “Brunn am Gebirge” دوراً محورياً في هذه المهمة عبر توفير “آلية تثبيت” تضمن سلامة البصريات الحساسة أثناء الإطلاق وتسمح بعملها بدقة في المدار. وتتحمل هذه الآلية ظروفاً قاسية تشمل اهتزازات شديدة وتقلبات حرارية تتراوح بين 150 درجة مئوية تحت الصفر و120 درجة مئوية فوق الصفر، قبل أن تقوم بتحرير المكونات بشكل محكوم في الفضاء.
وأكدت الشركة أن هذه المشاركة تعكس الطلب المتزايد على الحلول التخصصية في قطاع الفضاء، في ظل تزايد عدد الأقمار الصناعية. من جهتها، شددت الأكاديمية النمساوية للعلوم على أهمية المهمة للبحث الأساسي، حيث سيتم لأول مرة تحليل التفاعل بين الرياح الشمسية والمجال المغناطيسي كنظام متكامل. وخلال زيارة حديثة للشركة، أشارت حاكمة الولاية “Johanna Mikl-Leitner” إلى تطور النمسا السفلى كمركز قوي لتقنيات الفضاء، مؤكدة أن فهم ظواهر “الطقس الفضائي” يعد ضرورياً لحماية البنية التحتية للأقمار الصناعية وإمدادات الطاقة.



