تكنولوجيا من فيينا تقود رحلة البشرية للعودة إلى القمر ضمن مهمة “أرتميس 2”

النمسا ميـديـا – فيينا:
انطلقت مهمة “أرتميس 2” (Artemis II) التابعة لوكالة ناسا في طريقها نحو القمر، حاملةً معها تكنولوجيا نمساوية متطورة تشكل “الجهاز العصبي المركزي” للمهمة، وتضمن الاتصال الآمن للبيانات في الأنظمة الحيوية، وفقاً لما نقله موقع krone الإخباري.
تتضمن خطة الرحلة الطيران إلى القمر والدوران حوله ثم العودة إلى الأرض في رحلة تستغرق تسعة أيام على متن مركبة “أوريون” (Orion). وتلعب شركة “TTTech” التقنية، ومقرها فيينا، دوراً محورياً من خلال تزويد “وحدة الخدمة الأوروبية” (ESM) بتقنيات اتصالات البيانات الحساسة المسؤولة عن أنظمة دعم الحياة والتحكم.
تعاون دولي وبصمة نمساوية أكد المدير العام لوكالة الفضاء الأوروبية (ESA)، النمساوي Josef Aschbacher، على الدور الحاسم لأوروبا في عودة البشرية إلى القمر، قائلاً: “أرتميس 2 تؤكد أن التعاون هو أقوى محرك لنا نحو المستقبل”. وقد تم بناء “أوريون” بواسطة شركة “Lockheed Martin”، بينما تولت شركة “Honeywell Aerospace” تزويد نظام التحكم في الطيران بالتعاون مع “TTTech”.
وتعمل شبكة “TTEthernet” التي طورتها الشركة الفيدرالية النمساوية كجهاز عصبي يربط أجهزة الاستشعار وأجهزة الكمبيوتر ومكونات الدفع، وهي مسؤولة عن وظائف حرجة مثل التحكم في الطيران وأنظمة دعم الحياة، بالإضافة إلى مهام غير حرجة كاتصالات الفيديو.
تكنولوجيا تقاوم إشعاعات الفضاء أوضح Christian Fidi، رئيس قطاع الطيران والفضاء في “TTTech”، أهمية متانة الإلكترونيات في الفضاء، حيث لا توجد إمكانية للصيانة، مشدداً على ضرورة تصميم الأنظمة لتعمل لسنوات طويلة وتقاوم الإشعاعات الفضائية القاتلة.
يُذكر أن التكنولوجيا النمساوية كانت حاضرة منذ لحظة الانطلاق؛ حيث زودت شركة “Magna” من غراتس أنابيب الضغط العالي لخزانات الوقود في نظام الإطلاق الفضائي (SLS)، كما ساهمت شركة “Dewetron” من شتايرمارك بأنظمة القياس والمراقبة في الوقت الفعلي، بالإضافة إلى الخبرات التقنية التي قدمها معهد “Johanneum Research” في غراتس لبرنامج أرتميس بشكل عام.



