تهافت على شراء الذهب والفضة في فيينا بعد الانهيار الحاد في الأسعار

فيينا – INFOGRAT:

تستمر الاضطرابات الأخيرة في سوق المعادن النفيسة؛ حيث شهدت أسعار الذهب والفضة تراجعاً إضافياً يوم الاثنين وتحسنا يوم الثلاثاء، وبات سعر الذهب حالياً أقل بنسبة 20% تقريباً من ذروته التاريخية، بينما هوى سعر الفضة بنحو 40%، ورغم هذا الانخفاض الحاد، لا يزال الاهتمام باقتناء المعادن النفيسة في النمسا كبيراً جداً، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وفي منطقة الدائرة الثالثة بـ فيينا، اصطف المواطنون يوم الاثنين في طوابير انتظار وصلت مدتها إلى 45 دقيقة أمام المبنى الرئيسي لدار السك النمساوية (Münze Österreich). وصرح أحد المنتظرين أن قدومه لم يكن رغم انهيار الأسعار، بل بسببه، قائلاً: “الأسعار اليوم أرخص قليلاً”.

مضاربات واسعة في سوق الفضة

من جانبه، أوضح Marcus Fasching، المدير التنفيذي لشركة “ÖGUSSA” المتخصصة في تجارة المعادن النفيسة، أن التراجع في الأسعار كان متوقعاً: “لقد عدنا من حيث المبدأ إلى المستويات التي كنا عليها في بداية العام. الذهب استثمار آمن نسبياً، لكن المعادن الأخرى التي لها تطبيقات صناعية مثل الفضة والبلاتين والبلاديوم تتقلب بشدة بسبب كثرة المضاربين”.

وعلى سبيل المثال، بلغت قيمة سبيكة الفضة بوزن كيلوغرام واحد في نهاية يناير/كانون الثاني نحو 3,300 يورو، بينما انخفض سعرها يوم الاثنين إلى حوالي 2,400 يورو (غير شاملة ضريبة القيمة المضافة). ورغم ذلك، تقوم شركة “ÖGUSSA” حالياً بإنتاج كميات من سبائك الفضة هي الأعلى في تاريخها، ويعمل لديها حالياً حوالي 160 موظفاً.

الإنتاج بنظام النوبات لمواجهة الطلب

ونتيجة لزيادة الإنتاج، تتبع الشركة حالياً نظام العمل بنوبات متتابعة، بما في ذلك أيام عطلة نهاية الأسبوع. وقال Fasching: “هذا الوضع مستمر منذ شهور، الطلب يفوق قدراتنا الاستيعابية. لقد اضطررنا حتى إلى تحديد ساعات العمل قليلاً بسبب الهجوم الكبير من الأشخاص الذين يرغبون في بيع المعادن النفيسة، وكذلك أولئك الذين يرغبون في الشراء”.

وتخطط “ÖGUSSA” لمواصلة التوسع في إنتاج الذهب أيضاً؛ فبصرف النظر عن الانهيار الأخير، لا يزال الذهب أغلى قليلاً مما كان عليه في نهاية عام 2025، وذلك بعد الارتفاع القياسي في الأسعار الذي شهده العام الماضي بنسبة 65%.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى