تهديد 280 وظيفة.. فضيحة احتيال أمريكية تزلزل مصنع سيارات “Eitek” العريق بعد ملاحقة مالكه في نيويورك

النمسا ميـديـا – السفلى النمسا:

تواجه شركة “Eitek” لتوريد أجزاء السيارات في منطقة Ebergassing (قضاء Bruck an der Leitha) أزمة مزدوجة تهدد بقاءها، حيث تتزامن محاولات إعادة هيكلة الشركة مع اتهامات جنائية دولية تلاحق مالكها الجديد. ووفقاً لتقرير نشره موقع “noe.ORF.at”، يعاني المصنع الذي يضم 280 عاملاً من تداعيات قضية احتيال بمليارات الدولارات منظورة أمام القضاء الأمريكي ضد مالك الشركة Patrick James.

وبدأت فصول الأزمة الصيف الماضي عندما استحوذت شركة “Neptune Industries” المملوكة لرجل الأعمال الأمريكي من أصل هندي Patrick James على المصنع العريق الذي يمتد تاريخه لـ 176 عاماً. ومنذ منتصف يناير الماضي، دخلت الشركة في إجراءات إعسار مالي بديون بلغت 36 مليون يورو وفقاً لجمعية حماية الائتمان (KSV1870)، وسط تراجع مستمر في المبيعات خلال السنوات الأخيرة.

وتعود جذور التعقيد القانوني إلى اتهامات وجهها المدعي العام للمنطقة الجنوبية في نيويورك ضد Patrick James وشقيقه Edward، تتعلق بـ “ممارسات احتيالية” أدت إلى انهيار مجموعة “First Brands” العالمية التابعة له في سبتمبر 2025، مما هدد الدائنين بخسائر تقدر بالمليارات. هذا “الإرث الثقيل” أثر سلباً على ثقة الشركاء التجاريين في “Eitek”، حيث تشترط الشركات الكبرى حالياً ضمانات إضافية أو ضخ سيولة من المالك لتوقيع عقود جديدة طويلة الأمد.

وزاد من قتامة المشهد محاولة تعيين مدير تنفيذي في يناير الماضي تبين لاحقاً أنه مدان في ألمانيا بـ 261 حالة محاولة احتيال، بالإضافة إلى أنباء عن محاولات لتحميل الشركة فواتير المحامين الخاصة بـ James. وعلى الرغم من ذلك، أكد مدير تصفية الأصول في جلسة عقدت في فبراير أن خطة التمويل لا تزال قيد التنفيذ، مما يحول دون سحب الإدارة الذاتية من الشركة حالياً.

وعلى الصعيد العمالي، تم إخطار خدمة التوظيف (AMS) مطلع مارس الماضي بإنهاء خدمات 45 موظفاً من أصل 320، مع تعذر إبرام خطة اجتماعية للتعويضات بسبب إجراءات إعادة الهيكلة. وأكدت نقابتا “PRO-GE” و”GPA” في السفلى النمسا أن الجهود تتركز حالياً على الحفاظ على أكبر عدد ممكن من الوظائف، مشددتين على أن الشركة تمتلك إمكانات الاستمرار بفضل موظفيها المؤهلين وعقود توريد قطع الغيار التي تمتد لـ 15 عاماً لشركات سيارات ألمانية مرموقة.

ومن المقرر أن يصدر قرار حاسم بشأن مستقبل الشركة في منتصف أبريل المقبل، حيث عرضت الشركة على الدائنين (البالغ عددهم 535 دائناً) سداد الحد الأدنى القانوني بنسبة 30% خلال عامين، وسط ترقب لما ستسفر عنه المحادثات مع العملاء الجدد لتأمين طلبيات تضمن استقرار المصنع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى