توجه نمساوي لربط قانوني الجمعيات والأديان لملاحقة شبكات “الإسلام السياسي”

فيينا – INFOGRAT:

كشف حزب “نيوز” (NEOS)، الشريك في الائتلاف الحاكم في النمسا، عن توجه حكومي جديد لتشديد الرقابة القانونية والأمنية على تنظيم الإخوان المسلمين. وتستهدف الخطة الشاملة تفكيك ما وُصف بـ “الهياكل المتخفية” للتنظيم، عبر سد الثغرات التي يستغلها تحت غطاء الأنشطة الجمعوية والدينية.

وأكد المتحدث باسم الكتلة البرلمانية لحزب “نيوز”، “ماكسيميليان براندستاتر”، في تصريحات إعلامية، أن الحزب يضع خطاً فاصلاً وواضحاً بين العقيدة الدينية وما يسمى بـ “الإسلام السياسي”. ووصف براندستاتر تنظيم الإخوان بأنه “فاعل سياسي إيديولوجي يعمد إلى استغلال الهياكل الديمقراطية والحريات المتاحة في القارة الأوروبية بهدف تقويضها من الداخل”.

وأوضح براندستاتر أن الاجتماعات الحكومية الأخيرة أسفرت عن قرارات حاسمة تهدف إلى تحقيق ترابط أوثق بين قانون الجمعيات وقانون الأديان؛ لضمان ملاحقة الشبكات التي تتخذ من المساجد والمراكز الثقافية واجهة لأنشطتها. وشدد الحزب على ضرورة التعامل مع منظمات الإخوان كـ “كتلة واحدة مترابطة”، بحيث يؤدي حظر أي نشاط ديني بسبب التطرف إلى سقوط كافة الجمعيات والهيئات المرتبطة به قانونياً، مع تكثيف الرقابة على التدفقات المالية القادمة من الخارج.

من جهته، انتقد رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، “يانيك شيتي”، تأخر مؤسسات الاتحاد الأوروبي في إدراج فروع الجماعة على قوائم الإرهاب، مشيراً إلى أن هذه الشبكات تخضع بالفعل لمراقبة دقيقة من قبل جهاز الاستخبارات الداخلية النمساوي منذ عدة سنوات.

وفي سياق متصل، لا تقتصر هذه التحركات على أطراف الائتلاف الحاكم، بل يضغط “حزب الحرية”، الذي يعد أقوى أحزاب المعارضة، باتجاه فرض حظر كامل وشامل لنشاط “الإسلام السياسي” في البلاد.

وتسعى النمسا من خلال هذه الخطوات إلى تحويل ثقل الرقابة من “الأفراد” إلى “الهياكل التنظيمية والمؤسسية”، في خطوة يراها مراقبون ضربة لاستراتيجية “التمكين الهادئ” التي يتبعها التنظيم في أوروبا، مما قد يجرده من أهم أدوات المناورة القانونية التي يستخدمها في القارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى