ثلاثة أحكام بالسجن لنمساوي واسباني وتونسي في قضية اعتداء داخل سجن Göllersdorf بالنمسا السفلى

النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:

أصدرت محكمة في النمسا السفلى يوم الاثنين أحكاماً بالسجن بحق ثلاثة نزلاء في المركز العلاجي القضائي في غولرسدورف (Göllersdorf)، التابع لمقاطعة هولابرون، على خلفية تورطهم في اعتداءات ضد سجين آخر في أكتوبر 2025. ووفقاً للتقارير القضائية، أدين المتهمون بتهمة الإكراه، بينما تمت تبرئة سجينين آخرين من تهمة التقاعس عن منع وقوع الجريمة، وذلك في جلسة شهدت إجراءات أمنية مشددة واستبعاداً للجمهور نظراً لخصوصية حياة الضحية.

وحكمت المحكمة على المتهم الأول، وهو نمساوي يبلغ من العمر 40 عاماً، بالسجن لمدة خمسة أشهر. كما صدر حكم بالسجن لمدة أربعة أشهر بحق مواطن إسباني يبلغ من العمر 28 عاماً، وبسجن لمدة ستة أشهر بحق مواطن تونسي يبلغ من العمر 31 عاماً، والذي صنفه القاضي كـ “عائد للإجرام” نظراً لسوابقه القضائية العديدة. وأكد القاضي أن هذه الأحكام نهائية وواجبة النفاذ، مشدداً على عدم وجود إمكانية للحكم مع وقف التنفيذ لأي من المدانين الثلاثة.

وخلال المحاكمة، أسقطت المحكمة تهمة الاغتصاب التي كانت مدرجة في لائحة الاتهام الأصلية. وأوضح القاضي أن التحقيقات أثبتت وقوع عنف وتلامس باستخدام مقبض فرشاة في منطقة حساسة، ولكن “الملابس كانت تفصل دائماً” خلال تلك الأفعال، مما أدى إلى تغيير التكييف القانوني للواقعة.

في المقابل، قضت المحكمة ببراءة المتهمين الرابع والخامس من تهمة “التقاعس عن منع وقوع جريمة”، إذ تبين قانونياً أن هذه التهمة تتطلب أن تكون العقوبة المقررة للجريمة الأصلية تزيد عن عام، وهو شرط لا ينطبق على تهمة الإكراه وفقاً للفقرة 105 الفقرة 1 من قانون العقوبات النمساوي. وأشار القاضي إلى أن المحكمة أخذت بعين الاعتبار حالة الخوف التي تملكتهما خلال الحادثة، حيث أكدت المحامية Astrid Wagner أن موكلها الخامس كان يخشى أن يتعرض لنفس المصير.

وتعود وقائع القضية إلى شهر أكتوبر 2025، حيث اتُهم السجناء الثلاثة الأوائل بتثبيت زميلهم في السرير والاعتداء عليه بشكل متكرر. ويُعتقد أن المتهم الأول (40 عاماً) هو من تزعم هذه الأفعال. وقد تم كشف الحادثة بعد أن وثق الضحية في أخصائية اجتماعية في نوفمبر 2025، مما أدى إلى نقله من العنبر.

يُذكر أن جميع المتهمين كانوا مودعين في المركز العلاجي القضائي بناءً على الفقرة 21 الفقرة 1 من قانون العقوبات على خلفية حوادث سابقة. ومع ذلك، خلص الخبير النفسي Werner Brosch في تقريره إلى أن جميع أفراد المجموعة كانوا يتمتعون بالأهلية القانونية الكاملة وقت ارتكاب الأفعال. وبينما أقر المتهم الأول بمسؤوليته عن تهمة الإكراه، قدم المتهمان الثاني والثالث اعترافات جزئية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى