ثلث المتزلجين في النمسا يمارسون الرياضة تحت تأثير الكحول حسب دراسة (KFV)

كشفت دراسة حديثة أجراها مجلس سلامة المرور النمساوي (KFV) عن أرقام تتعلق باستهلاك الكحول على منحدرات التزلج، حيث أقرّ 34% من المشاركين في الاستطلاع بممارسة الرياضات الشتوية تحت تأثير الكحول خلال العام الماضي، رغم إدراكهم للمخاطر المترتبة على ذلك، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وأوضحت الدراسة، التي شملت 3000 رياضي تتراوح أعمارهم بين 16 و69 عاماً، وجود فجوة في الوعي؛ فبينما يرى الغالبية أن وجود متزلجين مخمورين يمثل خطراً داهماً، يميل الكثيرون إلى التقليل من شأن تأثير استهلاكهم الشخصي. وأشار 13% من المستطلعين إلى أن قدراتهم القيادية لا تتأثر إلا بعد تناول أكثر من ثلاث كؤوس، فيما اعتبر 2% أن الكحول لا يؤثر على توازنهم إطلاقاً.
ومن الناحية القانونية، لفت مجلس (KFV) إلى أنه بخلاف قوانين السير، لا يوجد حد أقصى محدد لنسبة الكحول (البروميل) على منحدرات التزلج، ولا تملك الشرطة صلاحية إجراء فحوصات عشوائية بسهولة. ومع ذلك، فإن العواقب القانونية في حال وقوع حادث تكون وخيمة؛ حيث تضعف فرص المتسبب بالحادث في المحاكم المدنية والجنائية بشكل كبير، وقد تُعتبر السُّكْر “ظرفاً مشدداً” يؤدي إلى عقوبات أقسى في حالات الإصابة أو الوفاة.
وطبياً، حذرت يوهانا تراونر-كارنر، رئيسة قسم الرياضة والسلامة في (KFV)، من أن الكحول يسبب ما يعرف بـ “نظرة النفق” ويؤخر رد الفعل، بالإضافة إلى مخاطر نزيف الدماغ الحاد في حال السقوط بسبب توسع الأوعية الدموية وتأثر تجلط الدم.
وفي تطور قانوني لافت، أشار المجلس إلى أن المسؤولية قد لا تقتصر على المتزلج وحده؛ إذ قد يواجه أصحاب الأكواخ الجبلية (Hüttenbetreiber) ملاحقات قانونية إذا ثبت استمرارهم في تقديم الكحول لشخص يبدو عليه السكر بوضوح ويعتزم العودة إلى المنحدرات باستخدام الزلاجات.
وتسعى السلطات في فيينا وبقية الولايات الجبلية من خلال هذه البيانات إلى تعزيز التوعية للحد من الحوادث المرتبطة بالكحول، والتي تضغط بشكل كبير على القطاع الصحي خلال موسم الذروة.



