جريمة الـ 34 طعنة بشتايرمارك.. المحكمة تقرر إيداع الجاني “المصح النفسي” لعدم الأهلية

فيينا – INFOGRAT:
قضت محكمة Leoben الإقليمية بمقاطعة شتايرمارك، يوم الاثنين، بإيداع رجل يبلغ من العمر 65 عاماً في مركز للعلاج النفسي الشرعي (forensisch-therapeutisches Zentrum)، وذلك على خلفية قتله لزوجته في أغسطس 2025 داخل منزلهما، بعد ثبوت عدم مسؤوليته الجنائية نتيجة إصابته بنوبة ذهان حادة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وتعود تفاصيل الواقعة المأساوية إلى صيف العام الماضي، حيث هاجم المتهم زوجته البالغة من العمر 61 عاماً بسكين داخل منزلهما، مسدداً لها 34 طعنة. وذكرت النيابة العامة في Leoben أن الضحية حاولت الفرار رغم إصاباتها البليغة، إلا أن الجاني طعنها من الخلف، مما أدى إلى إصابات قاتلة في أعضاء حيوية شملت القلب والرئة والكبد، لتفارق الحياة متأثرة بنزيف حاد.
وكانت الشرطة قد انتقلت إلى المنزل بعد بلاغ من زميلة عمل الضحية التي ساورها القلق لعدم حضورها للدوام، لتجد الزوج بجانب سكين مكسور وملطخ بالدماء، حيث بادرهم بقوله: “لقد ارتكبت جريمة قتل”. وخلال جلسة المحاكمة، تحدثت المدعية العامة عن “أفكار وهمية” سيطرت على المتهم، من بينها شكوك حول خيانة زوجته له وخوفه من أن تحاول تسميمه، وهي أوهام أكدها المتهم بقوله إنها كانت “مجرد شعور”، رغم وصفه لعلاقتهما في مواضع أخرى بأنها كانت “متناغمة”.
وأكد الخبير النفسي أمام المحكمة أن المتهم يعاني من “فصام بارانوي مستمر وخطير” (paranoide Schizophrenie)، مشيراً إلى أن الرجل، الذي درس العلوم السياسية ولم يتمكن من الاستقرار مهنياً في النمسا بعد لجوئه إليها هرباً من حروب البلقان، كان غير مدرك لتبعات أفعاله وقت ارتكاب الجريمة. كما كشفت التحقيقات أن المتهم كان قد تلقى علاجاً نفسياً في عام 2023، وقبل الجريمة بأيام نُقل للمستشفى بسبب ارتفاع حاد في ضغط الدم، لكن لم يتم التعرف على نوبة الذهان الوشيكة حينها، كما لم يسمح وضعه القانوني بإيداعه قسراً للعلاج.
ولم تستغرق المحاكمة القضائية سوى أقل من ثلاث ساعات، حيث أقر المتهم مجدداً بفعلته، وقررت هيئة المحلفين أنه ارتكب الفعل في حالة عدم أهلية عقلية، وبناءً عليه، أصدر القاضي حكماً بإيداعه مركزاً علاجياً فورياً، وهو الحكم الذي قبله المتهم ولم يعترض عليه الادعاء العام.



