جريمة “ميراث” في النمسا السفلى.. اعتقال ممرضة للاشتباه في قتل مسنّ وتزوير وصيته

فيينا – INFOGRAT:
أكد مكتب المباحث الجنائية في مقاطعة النمسا السفلى (LKA) احتجاز ممرضة في الحبس الاحتياطي، للاشتباه في تورطها في جريمة قتل واحتيال خطير، بهدف الاستيلاء على ثروة مسنّ كانت تتولى رعايته، وتأتي هذه التطورات بعد إعادة فتح ملف وفاة متقاعد فارق الحياة عام 2021، فيما كان يُعتقد حينها أنها وفاة طبيعية.
وأوضح شتيفان بفاندلر (Stefan Pfandler)، مدير المباحث الجنائية في النمسا السفلى، أنه جرى استخراج جثة المتوفى في شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي لإخضاعها للتشريح بقرار قضائي، وأشار بفاندلر إلى أن المحققين بانتظار نتائج تقرير السموم (التوكسيكولوجي) لتحديد ما إذا كان المتوفى قد تعرض للتسميم، تزامناً مع التحقيق في شبهة تزوير توقيع على وصية الميراث.
مخطط “الشبيه” وتزوير الوصية
وتعود تفاصيل القضية، وفقاً لما ورد في تقرير صحيفة “Kronen Zeitung”، إلى عام 2017 عندما بدأت الممرضة عملها لدى المسنّ في ضواحي مدينة فيينا. وتُتهم المرأة (التي كانت تبلغ من العمر 37 عاماً آنذاك) بأنها استعانت في نهاية عام 2020، وبمساعدة سجين، بـ “شبيهاً” لمخدومها الذي كان يستخدم جهازاً للمساعدة على المشي (Rollator).
وتشير لائحة الاتهام إلى أن الممرضة وصديقها توجها مع “الشبيه” إلى موثق عدلي (Notar) لصياغة وصية تمنحها حق الميراث بالكامل. وقد أثبت تقرير خبير الخطوط لاحقاً أن التوقيع الموجود على الوصية “باحتمالية تقترب من اليقين” لا يعود للمسنّ المتوفى. وبعد أشهر قليلة من هذه الواقعة، وتحديداً في شباط/فبراير 2021، فارق الرجل الحياة، وآلت التركة بالكامل للممرضة.
بلاغ كيدي أم عدالة متأخرة؟
ولم تبدأ التحقيقات في هذه القضية إلا في آب/أغسطس 2025، إثر بلاغ قُدم ضد الممرضة وشريكها. وجاءت الشهادة الحاسمة من السجين الذي يُزعم أنه رتب استئجار “الشبيه” مقابل وعد بمبالغ مالية لم يتسلمها.
من جهتها، نفت المحامية أستريد فاغنر (Astrid Wagner)، الموكلة بالدفاع عن الممرضة، كافة التهم الموجهة لموكلتها، مؤكدة أنها “بريئة تماماً”. وصرحت فاغنر بأن التحقيقات تستند إلى أقوال “شهود إثبات مشبوهين” وأن الأمر لا يعدو كونه “عملية انتقامية”، مستبعدة أن تصل القضية إلى توجيه اتهام رسمي بالقتل قبل ظهور نتائج التشريح النهائية.



