جمعية حماية المستهلك تقاضي عشر شركات لتوريد الكهرباء لاستعادة مبالغ الزيادات غير القانونية واعادتها لأصحابها

استهلت جمعية حماية المستهلك (VSV) العام الجديد برفع عشر دعاوى قضائية جماعية ضد شركات توريد الكهرباء، مستهدفة ما تصفه بالزيادات غير القانونية في الأسعار التي طُبقت منذ عام 2022. وتأتي هذه الخطوة تزامناً مع انتقادات لاذعة وجهتها الجمعية لقانون اقتصاد الكهرباء الجديد الذي بدأ العمل به مؤخراً، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وتسعى الجمعية من خلال هذه الدعاوى إلى إثبات عدم قانونية البنود التي استندت إليها الشركات في رفع أسعارها خلال السنوات الماضية، والمطالبة باسترداد المبالغ الزائدة التي دفعها المشتركون. وأوضحت Daniela Holzinger، رئيسة جمعية حماية المستهلك، أن الهدف هو إعلان بطلان تلك البنود، مشيرة إلى ميزة إضافية لهذه الدعاوى وهي وقف سريان فترة التقادم؛ حيث لا يمكن أن تسقط حقوق المستهلكين في استرداد أموالهم طالما أن الدعاوى لا تزال منظورة أمام القضاء. وتستند هذه التحركات القانونية إلى حكم سابق للمحكمة العليا (OGH)، اعتبر أن الفقرة 80 من قانون اقتصاد الكهرباء وتنظيمه (ElWOG) لا تشكل أساساً قانونياً كافياً لبنود تعديل الأسعار.
انتقادات حادة للمادة 21 من القانون الجديد
دخل قانون اقتصاد الكهرباء الجديد (ElWG) حيز التنفيذ في الأول من يناير 2026، وهو يتضمن تفويضاً قانونياً صريحاً لإجراء تغييرات في الأسعار. وهذا يعني عملياً أن شركات الطاقة لم تعد ملزمة بالإفصاح عن أسباب تعديل الأسعار عند إبرام العقود، بل تكتفي بإبلاغ المستهلكين بها عند حدوث التغيير الفعلي.
وتركزت انتقادات جمعية حماية المستهلك بشكل أساسي على المادة 21 من القانون الجديد، حيث وصفتها بأنها تمييزية ضد المستهلك؛ إذ يسمح القانون بتأخير تمرير انخفاض الأسعار إلى المستهلك لمدة تصل إلى ستة أشهر، بينما يتيح للشركات تمرير الزيادات فوراً. علاوة على ذلك، أشارت Holzinger إلى أن القانون يسمح بزيادة هوامش أرباح الشركات طالما أنها لا تعتبر “غير منصفة”. كما انتقدت الجمعية إلغاء “حق الفسخ الاستثنائي” للعقود في حالة العقود ذات الأسعار الديناميكية، مما يقلص الحماية الممنوحة للأسر والشركات الصغيرة عند تعديل الأسعار.
اتهامات بالالتفاف على القضاء وترى Holzinger أن القانون الجديد يمثل محاولة متعمدة للالتفاف على السوابق القضائية القائمة، وقالت: “المادة 21 بفقرتيها الأولى والثالثة تهدف بشكل صارخ إلى تقويض الأحكام المستقرة للمحكمة العليا”. واعتبرت أن هذه القواعد تخالف مبدأ المساواة وتتسم بالغموض، مما يجعلها موضع شك من الناحية الدستورية.
واختتمت رئيسة الجمعية تصريحاتها بانتقاد التسويق السياسي للقانون، قائلة: “إن تسويق هذا التشريع على أنه ‘قانون الكهرباء الرخيص’ هو محض سخرية واستهزاء بالجمهور، بالنظر إلى ما يتضمنه من قواعد مجحفة بشأن تغيير الأسعار”.



