حب على قضبان “فيينا”: قصة “جنة وأحمد” اللذين يجمعهما العش والمهنة في شركة (Wiener Linien)

فيينا – INFOGRAT:

في مدينة تُعرف بعراقة وسائل نقلها العام، تبرز قصة الزوجين “جنة” و”أحمد” كنموذج يجمع بين بريق المشاعر والالتزام المهني تجاه العاصمة فيينا. فمنذ اللحظة الأولى التي اشتعلت فيها شرارة الإعجاب بينهما عام 2011، لم يتخيل الزوجان أن مسار حياتهما سيلتقي مجدداً فوق قضبان السكك الحديدية وشوارع المدينة عبر شركة (Wiener Linien)، بحسب صحيفة krone النمساوية.

بدأت الحكاية المهنية المشتركة في عام 2019، عندما استهل أحمد (32 عاماً) مسيرته كسائق حافلة، وهو ما شكل دافعاً لزوجته “جنة” (30 عاماً) لتغيير مسارها المهني هي الأخرى. وتتذكر “جنة” تلك المرحلة قائلة: “قبل أن يبدأ أحمد عمله في الشركة، كنت أعتبر وسائل النقل أمراً بديهياً في حياتنا اليومية، لكنني أدركت لاحقاً أنه لولا وجود هؤلاء السائقين والعاملين لما كانت هناك مواصلات عامة في فيينا”. وفي العام نفسه، أتمت “جنة” تدريبها كقائدة لـ “الترام” (Straßenbahn)، لتكتشف شغفاً كبيراً بالتحكم في هذه المركبات العريقة.

مسيرة مهنية ناجحة 

اليوم، نجح الزوجان في تطوير مسارهما الوظيفي؛ حيث يشغل أحمد منصب مدير حركة وموزع لعمليات الحافلات في شمال فيينا، بينما تقود “جنة” فريقاً في محطة (Hernals)، مع حرصها على قيادة الترام مرة واحدة على الأقل أسبوعياً لتبقى متصلة بالميدان، حتى خلال فترة إجازة رعاية طفلتهما الصغيرة.

وتؤكد “جنة” أن كل نوبة عمل هي جزء من منظومة كبرى تحافظ على حيوية المدينة وحركتها. ومن جانبه، لا يخفي أحمد فخره بزوجته قائلاً: “لقد ركبت معها عدة مرات واستمتعت بذلك كثيراً، رؤيتها وهي تقود تجعلني فخوراً جداً”.

الاحترام هو المحرك الأساسي 

رغم اختلاف طبيعة عملهما، حيث يفضل أحمد المقود التقليدي بينما تفضل “جنة” القضبان الحديدية، إلا أن القاسم المشترك بينهما هو الفهم العميق للتحديات اليومية التي يواجهها الآخر. ويقول الزوجان: “نشعر بأن عملنا جزء مهم من هوية المدينة، وإيصال الناس من مكان إلى آخر هو أمر مميز حقاً”.

وعن سر نجاح علاقتهما الشخصية، يشدد الزوجان على أن الاحترام المتبادل والحوار الصريح هما الوقود الحقيقي لأي علاقة ناجحة: “الحياة ليست وردية دائماً، لكن الاحترام يفتح باب الحوار، والحديث المستمر هو أهم ركيزة للعلاقة المتينة”.تثبت قصة “جنة وأحمد” أن الحب في فيينا قد يمر أحياناً عبر عربات النقل العام، لينتهي به المطاف في منزل دافئ يجمعهما تحت سقف واحد.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى