حزب الحرية في النمسا السفلى يجدد مطالبته بسن “قانون حظر” ضد الإسلام السياسي

فيينا – INFOGRAT:
جدد حزب الحرية النمساوي (FPÖ) في ولاية النمسا السفلى تحذيراته من التحديات المتزايدة التي يفرضها “الإسلام السياسي” في المؤسسات التعليمية، داعياً إلى استصدار قانون حظر شامل على المستوى الاتحادي لمواجهة هذا الفكر، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وأكد نائب حاكمة الولاية ورئيس الحزب في النمسا السفلى، Udo Landbauer، خلال فعاليات ندوة عُقدت مساء الثلاثاء في منتدى البرلمان المحلي بمدينة St. Pölten، أن تمدد الإسلام السياسي ليس مجرد نقاش نظري أو قضية هامشية، بل هو “تطور واقعي وشديد الخطورة”. وأشار Landbauer إلى أن الإسلام السياسي لا يظهر فقط في صوره العنيفة المتمثلة في الهجمات أو الأسلحة، بل يبدأ في التسلل بشكل هادئ وتدريجي عبر الحياة اليومية والجمعيات والمؤسسات التعليمية، مما يشكل تهديداً مباشراً للنظام الديمقراطي.
وسلطت الفعالية الضوء بشكل خاص على القطاع المدرسي، حيث استعرض Landbauer أمثلة لما وصفه بتأثيرات الإسلام السياسي، ومنها منع الفتيات من المشاركة في حصص السباحة، ورفض مصافحة المعلمات أو التحدث إليهن، وتعرض الأطفال للتنمر بسبب تناول الطعام خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى ما وصفه بـ “الإكراه” على ارتداء الحجاب للفتيات الصغيرات.
واعتبر رئيس حزب الحرية في النمسا السفلى أن هذا “التسلل الممنهج” يعزز من ظهور المجتمعات الموازية، التي اعتبرها بيئة خصبة للتطرف والعنف في نهاية المطاف. كما أشار في حديثه إلى “العديد من المدارس الإلزامية في فيينا”، حيث يشكل الأطفال من خلفيات مسلمة الأغلبية، محذراً من انتقال هذه الظواهر بشكل أوسع.
وعلى صعيد الإجراءات المحلية، أعلن الحزب أن ولاية النمسا السفلى تضع معايير جديدة لمكافحة هذه الظاهرة من خلال ما يُعرف بـ “خطة العمل ضد الإسلام السياسي”. ويُعد “مرصد الإسلام الراديكالي” حجر الزاوية في هذه الخطة، ومن المقرر أن يبدأ عمله قريباً، على أن يتم الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بآلية عمله في مؤتمر صحفي خلال الأسابيع المقبلة.
واختتم Landbauer تصريحاته بالتشديد على أن قضية الإسلام السياسي لا يمكن حلها على مستوى الولايات فحسب، بل تتطلب حزماً على المستوى الاتحادي. وطالب بامتلاك “الشجاعة” لسن قانون حظر ضد الإسلام السياسي في البرلمان النمساوي، مؤكداً على موقف الحزب الثابت بأن “الإسلام السياسي لا ينتمي إلى النمسا”.



