خبير في شؤون الإسلام السياسي بفيينا: الإخوان “منبع الإرهاب” وعلى أوروبا مواجهة هياكلهم السرية

فيينا – INFOGRAT:
حذر الأستاذ في جامعة فيينا، عدنان أصلان، من تنامي مخاطر جماعة الإخوان المسلمين في القارة الأوروبية، واصفاً إياها بـ “منبع الإرهاب”، وداعياً الحكومات الغربية إلى تبني استراتيجيات أكثر صرامة لمواجهة أنشطتها السرية التي تستهدف تقويض السلم المجتمعي.
وأوضح أصلان، المتخصص في شؤون الإسلام السياسي، في تصريحات إعلامية، أن توصيف الجماعة كمنظمة إرهابية يظل حقيقة راسخة في الدول الإسلامية، بغض النظر عن الجدل القانوني حول تصنيفها في أوروبا والولايات المتحدة. وأشار إلى أن المسلمين في الغرب، كما في دولهم الأصلية، يعانون من ممارسات هذه التنظيمات التي وصفها بـ “الإجرامية”.
وأكد أصلان أن العقبة الرئيسية التي تواجه الحكومات الأوروبية تكمن في الطبيعة السرية للجماعة، حيث تعمل تحت غطاء مؤسسات تبدو قانونية مثل الجمعيات الخيرية، والمراكز الشبابية، والمساجد. وشدد على ضرورة تعزيز التعاون الأمني مع دول مثل مصر ولبنان والأردن، نظراً لامتلاكها خبرة طويلة في التعامل مع إرهاب هذه المنظمة وهياكلها المعقدة.
وفي سياق متصل، حذر الخبير الأكاديمي من بطء وتيرة الاستجابة الأوروبية تجاه هذا الخطر، مشيراً إلى أن الجماعة تمكنت من مد أذرعها وصولاً إلى أجهزة الاستخبارات، مستشهداً بالواقعة الأخيرة التي هزت النمسا عقب اكتشاف جاسوس يعمل لصالح الجماعة داخل جهاز الاستخبارات الداخلية. وأضاف أن الإخوان يمتلكون قدرة عالية على “التحايل” على الأنظمة القانونية الأوروبية واستغلال ثغراتها.
من جانبه، انتقد يانيك شيتي، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب “النيوز” (NEOS) المشارك في الائتلاف الحاكم في النمسا، تأخر الاتحاد الأوروبي في إدراج الفروع المتطرفة للجماعة على قوائم الإرهاب. وأكد شيتي أن شبكات الجماعة تخضع لمراقبة دقيقة من قبل جهاز حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) في النمسا منذ سنوات، وهو ما أفضى إلى تحقيقات عدة ضد ممثليها.
واختتم شيتي بالإشارة إلى أن الحكومة النمساوية أقرت إجراءات إضافية لمكافحة التطرف خلال اجتماعها في يناير/كانون الثاني الماضي، مؤكداً أن حماية “إنجازات الحرية والرخاء في أوروبا” تتطلب مواجهة حاسمة مع الإسلام السياسي ومؤسسيه.



