خداع ضريبي؟ أسعار الفوط الصحية ترتفع في النمسا رغم إلغاء ضريبة القيمة المضافة

فييناINFOGRAT:

أظهرت دراسة حديثة أجرتها غرفة العمل في النمسا العليا (AK OÖ) أن قرار إلغاء ضريبة القيمة المضافة على السدادات القطنية والفوط الصحية، الذي دخل حيز التنفيذ في الأول من كانون الثاني/يناير الجاري، لم ينعكس بشكل كامل على المستهلكات. وبينما استجابت بعض السلاسل التجارية للقرار، قامت أخرى برفع الأسعار بشكل مسبق أو الالتفاف على التخفيضات، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

منذ شباط/فبراير 2025، راقب خبراء السوق أسعار هذه المنتجات في متاجر “DM” و”Bipa” و”Müller” و”Spar” و”Billa” و”Hofer”. وجاءت النتيجة لتكشف أن العديد من المنتجات شهدت ارتفاعات سعرية خلال العام الماضي، مما جعل إلغاء الضريبة غير ملموس في السعر النهائي للمستهلك.

نماذج الالتزام والمماطلة

  • سلسلة Spar وDM: نالتا تقييماً إيجابياً، حيث خفضت “Spar” الأسعار بنسبة 10%، ممررةً الإعفاء الضريبي بشكل صحيح. كما خفضت “DM” الأسعار بنسب تراوحت بين 8.9% و24%.
  • سلسلة Bipa: قدمت صورة مغايرة تماماً؛ حيث رصدت الغرفة زيادة في أسعار 4 من أصل 8 منتجات مراقبة خلال عام 2025. وفي كانون الثاني/يناير، رُفعت الأسعار مجدداً بدلاً من خفضها تماشياً مع القانون الجديد.
  • سلسلة Billa: قامت برفع سعر أحد المنتجات في تشرين الثاني/نوفمبر بنسبة 5.3%، ثم خفضته في كانون الثاني/يناير بنسبة 9%، وهو ما يعادل عملياً تخفيضاً بنسبة 4.2% فقط عن السعر الأصلي قبل الزيادة المفتعلة.

مقارنة مع السوق الألمانية

وأشارت غرفة العمل إلى مفارقة لافتة؛ فبينما حافظت شركة “REWE” في ألمانيا على استقرار أسعارها، قامت فروعها في النمسا (Billa وBipa) بتغييرات سعرية أضرت بالمستهلك. أما سلسلة “Hofer”، فلم تكن المقارنة ممكنة لخروج المنتجات المراقبة من تشكيلتها في عام 2025.

مطالب بتشديد الرقابة والعقوبات

أكدت غرفة العمل أن هذه الممارسات لا تحرم المواطنين من التوفير فحسب، بل تعيق جهود الدولة في كبح التضخم. وصرح أندرياس شتانغل، رئيس غرفة العمل في النمسا العليا: “من الواضح أن مراقبة الهيئة الفيدرالية للمنافسة (BWB) للأسعار ليست كافية. نحن بحاجة إلى لوائح قانونية تمنح الهيئة صلاحيات أكبر للتدخل وفرض عقوبات على السلوك الضار بالمنافسة”.

كما طالب شتانغل بإلزام السلاسل التجارية الكبرى بإتاحة بيانات أسعارها لمنصات مقارنة الأسعار المعتمدة، مثل (Preisrunter.at)، لضمان الشفافية وحماية حقوق المستهلكين.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى