دراسة نمساوية: الإقلاع عن التدخين بعد الجلطة يقلل مخاطر الوفاة إلى الثلث

النمسا ميـديـا – فيينا:

أكد فريق بحثي تقوده جامعة غراتس الطبية (MedUni Graz)، بمشاركة خبراء من إنسبروك في الأشعة وأمراض القلب، أن النوبة القلبية الحادة تمثل “التحذير الأخير” الذي يجب أن يتبعه توقف فوري عن التدخين، حيث أثبتت دراسة حديثة أن الإقلاع عن التدخين يحسن عملية التئام عضلة القلب ويقلل خطر حدوث مضاعفات قلبية مستقبلية إلى الثلث، وفقاً لما نُشر في تقرير طبي يوم الأربعاء.

وشملت الدراسة العلمية التي قادها الباحث Felix Troger نحو 672 مريضاً أصيبوا بنوبات قلبية حادة (STEMI)، وخضعوا لفحوصات دقيقة بجهاز الرنين المغناطيسي (MR) في ثلاث مراحل: عند بداية الإصابة، وبعد أربعة أشهر، ثم بعد عام كامل. وكان جميع المشاركين قد خضعوا لعمليات قسطرة وتوسيع للأوعية الدموية المتضررة باستخدام الدعامة (Stent).

وأظهرت النتائج أن 57% من المشاركين كانوا مدخنين نشطين عند وقوع الإصابة، وقد نجح 48% منهم (183 مريضاً) في الإقلاع عن التدخين بعد النوبة مباشرة. وبينما لم تظهر الفحوصات الأولية فرقاً في حجم الضرر الأولي لعضلة القلب بين المدخنين وغير المدخنين، إلا أن الفرق ظهر جلياً في عملية التعافي؛ حيث أظهر الذين توقفوا عن التدخين انكماشاً ملحوظاً في مساحة النسيج المتضرر بعد أربعة أشهر، وهو تحسن استمر وتزايد بعد مرور عام.

وعلى المدى الطويل، كشفت المتابعة التي استمرت لمدة 3.4 سنة أن الإقلاع عن التدخين قلل بشكل حاسم من معدل الوفيات الإجمالي ومن فرص التعرض لنوبات قلبية جديدة. وبلغت نسبة تكرار الأزمات القلبية الحادة 12% لدى أولئك الذين استمروا في التدخين، بينما انخفضت هذه النسبة إلى 4% فقط لدى الذين اتخذوا قرار الإقلاع بعد النوبة الأولى.

وخلص العلماء في دراستهم إلى أن التوقف عن التدخين هو عامل حيوي يعزز التئام “احتشاء عضلة القلب” إيجابياً، مؤكدين أن هذه البيانات تقدم حجة قوية إضافية لضرورة الإقلاع عن التدخين حتى بعد وقوع الإصابة بالفعل، لضمان حياة أطول وتقليل احتمالات الوفاة المبكرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى