دراما قانونية في السفلى النمسا.. موسكو تلاحق أباً لأربعة أطفال والدفاع يتحدث عن دوافع سياسية

النمسا ميـديـا – السفلى النمسا:
اتخذت قضية طلب تسليم رجل أعمال روسي مقيم في ولاية السفلى النمسا منعطفاً مثيراً للجدل، بعد تلقي السلطات القضائية في فيينا ضمانات “غريبة” من موسكو تؤكد فيها أن المتهم “لن يتعرض للتعذيب” في حال تسليمه. ووصف الدفاع هذه التأكيدات بأنها تثير من التساؤلات أكثر مما تقدم من إجابات في إطار النزاع القانوني المستمر.
وتعود تفاصيل القضية إلى رجل أعمال روسي يبلغ من العمر 49 عاماً، يعيش مع عائلته وأطفاله الأربعة في النمسا منذ سنوات دون أي سوابق جنائية، ويحمل تصريح إقامة منذ عام 2014. وبدأت المأساة، وفقاً لرواية الدفاع، بتلقي الرجل اتصالاً هاتفياً مجهولاً يطالبه بتحويل ثروته، وعند رفضه، قامت السلطات الروسية عبر “إنتربول موسكو” بإصدار مذكرة توقيف دولية بحقه وتجميد أمواله، متهمة إياه بارتكاب جرائم مالية.
من جانبه، أكد محامي الدفاع الدكتور Michael Hofbauer، ومقره سانت بولتن، أن الإجراءات الروسية “غير قانونية وذات دوافع سياسية”، مشيراً إلى أن مثل هذه القضايا تُستخدم دولياً للضغط اقتصادياً على الروس المقيمين في الخارج. وأضاف Hofbauer أن حياة موكله وحريته واستقرار عائلته باتت على المحك، واصفاً طلب التسليم بأنه “سيف ديموقليس” الذي يهدد موكله باستمرار.
وفي محاولة لاستيضاح الموقف، طلبت العدالة النمساوية من موسكو تقديم تفاصيل دقيقة حول التهم الموجهة، إلا أن الرد الروسي جاء مقتضباً ومكرراً لطلب التسليم، مع إضافة الضمانة المثيرة للدهشة بعدم ممارسة التعذيب. وبسبب إدراجه على قوائم الملاحقة الدولية، يجد رجل الأعمال نفسه سجيناً فعلياً داخل الحدود النمساوية، حيث يواجه خطر الاعتقال الفوري في حال مغادرته البلاد، وهو ما حدث بالفعل عند محاولته القيام برحلة عائلية للخارج مؤخراً.
وقد قررت المحكمة الإقليمية للجنايات في فيينا تأجيل البت في القضية، مطالبة الجانب الروسي بتقديم وثائق أكثر تحديداً ووضوحاً قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن التسليم.



