رئيسة الادعاء العام تطالب بإنشاء “محكمة أحداث بلس” لمواجهة التطرف المتصاعد في فيينا للشباب

فييناINFOGRAT:

دعت Margit Wachberger، رئيسة الادعاء العام في النمسا، إلى إنشاء محكمة جنائية ثانية في العاصمة تحت مسمى “محكمة الأحداث بلس” (Jugendgerichtshof Plus)، معتبرة أن الاكتفاء بمحكمة جنايات فيينا الوحيدة (Landesgericht für Strafsachen) لم يعد كافياً لمدينة يقطنها مليونا نسمة وتواجه تحديات أمنية متزايدة.

وفي حوار مع وكالة الأنباء النمساوية (APA)، أوضحت Wachberger أن مبنى المحكمة الحالي، المعروف بـ “المبنى الرمادي” (Graues Haus)، وصل إلى أقصى طاقاته الاستيعابية رغم عمليات الترميم الجارية، حيث يقع في منطقة عمرانية مكتظة تفتقر لأي إمكانات للتوسع المستقبلي.

تخصص في جرائم الأحداث وأمن الدولة

وتقترح Wachberger نموذجاً يستلهم فكرة “محكمة الأحداث” التي أُلغيت عام 2003، لكن مع إضافة مهام جديدة تتماشى مع تطورات العصر. ويركز المقترح على تخصيص هذه المحكمة لـ:

  • الجرائم التي يرتكبها الأطفال، واليافعون، والشباب، وشركاؤهم.
  • جرائم أمن الدولة والإرهاب، لاسيما مع ملاحظة انخراط فئات عمرية شابة متزايدة في الفكر المتطرف، سواء “الإسلاموي” أو “اليميني المتطرف”.

وأكدت رئيسة الادعاء العام أن وجود محكمة متخصصة سيتطلب بالضرورة وجود نيابة عامة متخصصة وسجن ملحق بها. وأشارت إلى أن سجن “جوزيف شتات” (JA Josefstadt) بلغ ذروة طاقته الاستيعابية، مما يستوجب إنشاء سجن جديد يوفر بيئة مناسبة للموقوفين الشباب من جهة، وأقساماً عالية التأمين لقضايا الإرهاب من جهة أخرى.

أرقام قياسية للموقوفين الشباب

ورغم افتتاح سجن “Münnichplatz” مؤخراً في منطقة “Simmering” بسعة 72 مكاناً للشباب، إلا أن Wachberger ترى أن هذا لن يكون كافياً على المدى الطويل، قائلة: “لم نشهد من قبل هذا العدد المرتفع من الموقوفين الشباب على ذمة التحقيق، ولا توجد مؤشرات على تراجع معدلات الجريمة في هذه الفئة”.

استقلالية القضاء ونفي التدخلات السياسية

بصفتها رئيسة “مجلس التعليمات” (Weisungsrat)، كشفت Wachberger عن تراجع عدد القضايا التي عرضت على المجلس في عام 2025 إلى 138 قضية، مقارنة بـ 181 قضية في عام 2024. وأوضحت أن معظم هذه القضايا (88 حالة) عُرضت بسبب “الاهتمام الشعبي الاستثنائي” بها.

وفي رد حاسم على الشكوك المثارة حول إمكانية تدخل وزارة العدل في القضايا الجنائية، أكدت Wachberger: “من خلال خبرتي الممتدة لأكثر من عامين مع وزيرتين مختلفتين للعدل، يمكنني القول بكل ثقة إن التدخل السياسي غير موجود تماماً، ولم ألحظ أي محاولة للتأثير غير الموضوعي في أي قضية عُرضت على مجلس التعليمات”.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى