رئيس أساقفة فيينا يطالب بتجاوز الانقسامات.. لا صراع بين أجيال أو أديان بل عمل مشترك

وجه رئيس أساقفة فيينا، (Josef Grünwidl)، دعوة صريحة إلى تبني نهج جديد من التكاتف والتعايش خلال عام 2026، مؤكداً في أول خطاب له بمناسبة ليلة رأس السنة عبر هيئة الإذاعة والنمساوية (ORF) أن “الأمر يعتمد علينا جميعاً” في تشكيل ملامح العام الجديد، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
رؤية 2026: معاً لا ضد بعضنا البعض
وفي خطابه الذي ألقاه من كاتدرائية القديس شتيفان (Stephansdom)، أكد “غرونويدل” أن الرؤية الأساسية لعام 2026 يجب أن ترتكز على مبدأ “معاً وليس ضد بعضنا البعض”، وقال: “لا ينبغي أن يقف الشباب ضد كبار السن، ولا النمساويون ضد الأجانب، ولا المسيحيون ضد أتباع الديانات الأخرى. فقط من خلال العمل المشترك يمكننا التغلب على أوقات الأزمات وحل المشكلات بفعالية”. وأشار إلى أن “عام التآزر” يمكن أن يتجسد في محيط الأسرة، ومكان العمل، والجمعيات، أو من خلال العمل التطوعي.
رسائل الأمل في مواجهة التشاؤم
وتعليقاً على استطلاعات الرأي الأخيرة التي أظهرت أن واحداً فقط من كل خمسة نمساويين يعتقد أن 2026 سيكون عاماً جيداً، شدد رئيس الأساقفة على أهمية رسائل الأمل. وأوضح أن فترات المجيء وعيد الميلاد، التي يبدأ بها العام الكنيسي، تمثل بشائر أمل تمنح الحياة “إشارة إيجابية”، معرباً عن أمله في أن ينجح الجميع في جعل السنة الجديدة عاماً “للطيبة والود الإنساني والرجاء”.
كاتدرائية شتيفان كرمز للصمود
واستذكر “Grünwidl” تاريخ كاتدرائية القديس شتيفان كدليل على قدرة الشعب على الإنجاز، مشيراً إلى أن حريق الكاتدرائية قبل 80 عاماً كان حدثاً حزيناً، إلا أن تكاتف النمساويين لإعادة إعمارها أثبت ما يمكن تحقيقه بالجهد الجماعي. ووصف الكاتدرائية المعاد بناؤها بأنها “علامة أمل حجرية للتآزر ولإيمان الناس في النمسا”، مؤكداً أنها تجسد “ما هو ممكن عندما يسترشد الكثيرون برؤية مشتركة ويساهمون في تحقيقها”.
وأعرب رئيس الأساقفة عن قناعته بأن عام 2026 سيكون عاماً جيداً رغم كل التنبؤات المتشائمة، شريطة أن يتحول الناس من “مراقبين” إلى “مشاركين” فاعلين، كل في مكانه وحسب قدراته، لنشر روح الطيبة والأمل بدلاً من الانجراف وراء نظرات التشاؤم.



