رئيس مؤتمر حكام الولايات يدعو من فيينا إلى “تكاتف وطني” لتجاوز العقبات الحزبية

قام حاكم ولاية تيرول ورئيس مؤتمر حكام الولايات الحالي، Anton Mattle (من حزب الشعب النمساوي ÖVP)، بعد ظهر يوم الجمعة بزيارة رسمية إلى رئيس الجمهورية Alexander Van der Bellen في مقر الرئاسة بالعاصمة فيينا. وتركز اللقاء حول “شراكة الإصلاح” المرتقبة بين الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات، والتي تهدف إلى تحديث هياكل الدولة في مجالات حيوية، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وأطلع حاكم ولاية تيرول رئيس الدولة على خططه المتعلقة بهذه الشراكة، التي تضع إصلاحات قطاعات الصحة، والتعليم، والطاقة، والدستور في مقدمة أولوياتها. وتأتي هذه التحركات في إطار سعي الولايات لتعزيز دورها كشريك فاعل في رسم السياسات المستقبلية للبلاد.
وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين قبيل اللقاء، وصف Mattle نفسه بأنه جاء “منبهاً” لضرورة التحرك، مشدداً على أن المسؤولية لا تقع فقط على عاتق الائتلاف الحكومي لتحقيق أهداف هذه الشراكة، بل إن المعارضة مطالبة أيضاً بالمشاركة بفعالية، مؤكداً بقوله: “الجميع يتحمل المسؤولية”.
كما أقر Mattle بوجود تباين في وجهات النظر حول بعض الملفات، مثل إصلاح النظام الصحي، إلا أنه أشار إلى أن الوثيقة التي أعدها بالتعاون مع حاكم ولاية فورآرلبرغ Markus Wallner قد نجحت في تحريك الركود ووضع حجر الأساس للنقاشات الجارية.
وفي بيان إضافي، شدد Mattle على ضرورة الابتعاد عن “البلوكاج” أو التعطيل المرتبط بالمصالح الحزبية الضيقة، معتبراً أن المواطنين ينتظرون تكاتفاً يتجاوز حدود الأحزاب والولايات. واستشهد بكلمات رئيس الجمهورية قائلاً: “التسوية الجيدة هي جزء من الموروث الثقافي النمساوي. على جميع الأحزاب القفز فوق ظلالها والتقارب فيما بينها”.
وتهدف رئاسة ولاية تيرول الحالية لمؤتمر حكام الولايات إلى توحيد المواقف لضمان عدم تشتت الجهود، حيث يعمل Mattle على صياغة “موقف قوي وموحد للولايات” لعرضه في المؤتمر القادم المقرر عقده في مدينة Innsbruck في شهر يونيو المقبل.
ومن المتوقع، بحسب تقديرات ولاية تيرول، أن تشهد هذه الشراكة تقدماً ملموساً ونجاحات جزئية خلال الأشهر القادمة، على أن يتم استكمالها وصياغتها بشكل نهائي بحلول نهاية العام الجاري تحت رئاسة ولاية فورآرلبرغ للمؤتمر.
إلى جانب ملفات الإصلاح الكبرى، حمل حاكم الولاية في جعبته موضوعات أخرى للنقاش، شملت مقترحاً يتعلق بقانون الإعلام، وتعزيز دور العمل التطوعي، بالإضافة إلى فكرة إنشاء تأمين إلزامي للحماية من الكوارث الطبيعية.



