رئيس مجلس المالية النمساوي يتوقع تأثيراً مباشراً لتصعيد أسعار الطاقة على الأسواق المحلية بعد ارتفعها 25%

فيينا – INFOGRAT:
شهدت أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً في التداولات العالمية، اليوم الاثنين، وذلك في أعقاب الهجمات العسكرية التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وما تبعها من إغلاق طهران للملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وفي سوق الغاز الأوروبي، قفزت أسعار العقود الآجلة (TTF) للتسليم بعد شهر واحد في بورصة أمستردام لتصل إلى 39.85 يورو لكل ميغاوات ساعة مع بدء التداولات. ويمثل هذا الارتفاع زيادة بنسبة 25% مقارنة بأسعار يوم الجمعة الماضي، وهي أكبر قفزة سعرية يشهدها السوق منذ أغسطس/آب 2023. وبهذا يعود الغاز الأوروبي لمستويات أسعار شهر يناير/كانون الثاني الماضي، بعد أن كانت الأسعار قد استقرت عند حدود 30 يورو خلال شهر فبراير/شباط.
تداولات النفط تسجل مستويات قياسية
ولم تكن أسواق النفط بمنأى عن هذا التأثر؛ حيث ارتفعت أسعار خام “برنت” (بحر الشمال) والخام الأمريكي في الدقائق الأولى للتداول بنسبة تجاوزت 10%. ووصل سعر برميل خام برنت إلى 82.37 دولاراً أمريكياً، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو/تموز 2024، فيما بلغ الخام الأمريكي 75.33 دولاراً، مسجلاً أعلى مستوى منذ يونيو/حزيران 2025. ورغم التراجع الطفيف للأسعار خلال ساعات الليل، إلا أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة نتيجة حالة عدم اليقين في الإمدادات.
ويأتي هذا الاضطراب في الأسعار بعد قرار إيران مطلع الأسبوع الجاري بإغلاق حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات المائية لتجارة الطاقة عالمياً، رداً على الهجمات العسكرية التي استهدفت أراضيها.
توقعات بتأثر السوق النمساوي
وفي تعليقه على هذه التطورات، أكد رئيس مجلس المالية النمساوي (Fiskalrat)، كريستوف باديلت (Christoph Badelt)، خلال برنامج “ساعة الصحافة” (Pressestunde) على تلفزيون ORF، أن هذه الهجمات ستنعكس محلياً على أسعار الطاقة في النمسا، على الأقل على المدى القصير، مشيراً إلى أن الأسواق ستظل تحت وطأة الضغوط الجيوسياسية الراهنة.
وتراقب الأوساط الاقتصادية في فيينا تداعيات هذه القفزة السعرية على معدلات التضخم وتكاليف التدفئة والوقود، خاصة في ظل الاعتماد المستمر على واردات الطاقة الدولية لتأمين الاحتياجات المحلية.



