رئيس محكمة فيينا الجنائية يدعو للإفراج الشرطي عن المساجين في القضايا البسيطة لمواجهة تكدس السجون

فييناINFOGRAT:

تواجه السجون في مدينة فيينا حالة من الاكتظاظ هي الأشد في تاريخها، ما دفع قانونيين ومسؤولين إلى طرح إجراءات طارئة للنقاش، تشمل الإفراج الشرطي عن السجناء المحكومين لفترات قصيرة أو تأجيل تنفيذ أحكام الحبس، وذلك في ظل تحذيرات من وصول المنظومة إلى حافة الانهيار، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

ويقبع حالياً نحو 2,000 سجين في المؤسسات الإصلاحية في فيينا، حيث يبدو الوضع متأزماً بشكل خاص في Justizanstalt Josefstadt، الذي يعد أكبر سجن في النمسا. فبسبب أعمال الترميم الجارية حالياً، تراجعت القدرة الاستيعابية للسجن من 1,000 إلى 850 مكاناً فقط، في حين يبلغ عدد النزلاء الفعلي حالياً 1,230 سجيناً. ورغم الإعلانات الحكومية الأخيرة حول بناء سجون جديدة، إلا أن هذه المشاريع لا تزال بعيدة المنال، كما أن إجراءات “السوار الإلكتروني” لم تحقق النتائج المرجوة في تخفيف العبء.

وفي تصريحات لبرنامج “Wien heute”، طالب Friedrich Forsthuber، رئيس المحكمة الجنائية الإقليمية في فيينا ورئيس قسم القانون الجنائي في جمعية القضاة، باتخاذ تدابير فعالة وسريعة، قائلاً: “يجب علينا التفكير في بدائل لأولئك الذين لا يشكلون خطورة خاصة ويقضون عقوبات قصيرة الأمد. قد يكون الحل في الإفراج الشرطي التلقائي أو تأجيل تنفيذ الحبس؛ الكرة الآن في ملعب السياسيين”. وحذر Forsthuber من أن عدم التحرك السريع سيؤدي إلى “انهيار نظام تنفيذ العقوبات”.

من جانبه، رحب Reingard Klaushofer، رئيس اللجنة الفيدرالية لتنفيذ العقوبات والتدابير في ديوان المظالم (Volksanwaltschaft)، بهذا المقترح، واصفاً إياه بالحل قصير الأمد والضروري. وأوضح أن بناء سجون جديدة لا يوفر حلاً فورياً، مشيراً إلى أن الاكتظاظ الحالي أدى إلى تجاوزات تمس حقوق الإنسان ويمكن اعتبارها “مشكلة هيكلية”. كما أيد هذا التوجه جمعية “Neustart” المعنية بمساعدة المدانين، مؤكدة ضرورة فحص كافة البدائل المتاحة للحبس.

وفي سياق متصل، طمأن Alois Birklbauer، خبير القانون الجنائي في جامعة Kepler Universität Linz، من المخاوف الأمنية المتعلقة بالإفراج المبكر عن المحكومين في جنح بسيطة لمدة تصل إلى عام، مؤكداً أن قضاء ستة أشهر في السجن يعد كافياً للكثيرين لتحقيق الردع ومنع العودة للجريمة.

وعلى الجانب الآخر، أبدت وزارة العدل تحفظاً تجاه هذه المقترحات، مؤكدة في بيان لهيئة الإذاعة النمساوية (ORF) أن الإفراج عن السجناء بسبب نقص المساحة وليس بداعي إعادة التأهيل الناجحة، قد يزعزع ثقة الجمهور في دولة القانون. وأشارت الوزارة إلى أن مهمة الدولة تكمن في توفير القدرات اللازمة لتنفيذ القوانين بصرامة.

وفي سياق ضغوط العمل، دعا Norbert Dürnberger، رئيس نقابة حراس السجون، إلى إجراءات فورية لحماية الموظفين من “الاحتراق الوظيفي” نتيجة الأعداد الهائلة للسجناء والمهام الإضافية مثل خفر السجناء إلى المستشفيات. واقترح Dürnberger كحل إضافي “تكثيف قضاء العقوبات في الأوطان الأم” بالنسبة للسجناء الأجانب لتخفيف الضغط عن المرافق المحلية.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى