رئيس معهد “WIFO” يرحب بخفض ضريبة القيمة المضافة في النمسا ويدعو لإلزام التجار بتخفيض الأسعار

فييناINFOGRAT:

توالت ردود الفعل في الأوساط الاقتصادية والسياسية النمساوية عقب إعلان الحكومة عن خطة لخفض ضريبة القيمة المضافة (MwSt.) على المواد الغذائية الأساسية إلى النصف، في خطوة تهدف إلى كبح جماح التضخم وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين. وبينما لاقت الخطوة ترحيباً من خبراء الاقتصاد وبعض المنظمات الاجتماعية، برزت انتقادات حادة من جهة المعارضة وقطاع التجارة والصناعة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وأعرب Gabriel Felbermayr، رئيس معهد البحوث الاقتصادية (WIFO)، عن ترحيبه بالقرار، مؤكداً أنه كان من المؤيدين لهذا التوجه. وتقدر التكلفة الإجمالية لهذه الخطوة بنحو 300 إلى 400 مليون يورو، إلا أن Felbermayr شدد على ضرورة “إلزام قطاع التجارة” بضمان وصول هذا الخفض إلى المستهلك النهائي في السوبر ماركت، لكسر حدة الشعور النفسي بارتفاع الأسعار اليومي.

من جانبها، أبدت أحزاب الائتلاف الحاكم رضاها عن الحزمة، حيث أشار عمدة فيينا، Michael Ludwig، إلى أن خفض الضريبة سيخفف من وتيرة ارتفاع الأسعار بشكل “فعال ومستدام”. كما تعهدت مجموعات تجارية كبرى مثل REWE (التي تضم Billa وPenny وBipa وADEG) والاتحاد التجاري بتمرير هذه التخفيضات لصالح الزبائن.

انتقادات “آلية السوق” والتمويل المضاد في المقابل، لم يخلُ المشهد من معارضة قوية؛ إذ انتقدت “شعبة التجارة” في الغرفة الاقتصادية إجراءات الرقابة الإضافية المقترحة، والتي تلزم التجار بإبلاغ هيئة المنافسة الفيدرالية (BWB) بهوامش أرباحهم. ووصف رئيس الشعبة، Rainer Trefelik، هذه الإجراءات بأنها تحمل “ملامح اقتصاد إداري مركزي” وتتعارض مع مبادئ اقتصاد السوق.

وعلى الصعيد السياسي، وصف Herbert Kickl، رئيس حزب الحرية النمساوي (FPÖ)، الإجراء بأنه “نصف حل”، مطالبًا بالإعفاء التام من الضريبة على السلع الأساسية. كما أعربت Sigrid Maurer، رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب الخضر، عن قلقها من تكلفة الخطة، داعية إلى البحث عن تمويل مضاد يستهدف “الأثرياء” بدلاً من فرض رسوم جديدة قد يتحملها المواطن في النهاية.

مطالب بيئية وتحفظات صناعية دخلت المنظمات غير الحكومية على خط النقاش، حيث طالبت “Greenpeace” ومنظمة “foodwatch” والصندوق العالمي للطبيعة (WWF) بتركيز خفض الضرائب على المنتجات النباتية فقط، مع استبعاد اللحوم بسبب أثرها المناخي السلبي.

أما قطاع الصناعة الكيميائية (FCIO)، فقد وصف “ضريبة البلاستيك” المقترحة لتمويل الحزمة بأنها “وحش بيروقراطي”، مشككاً في القدرة التقنية على توثيق وفحص قابلية تدوير مليارات العبوات سنوياً.

وفي ختام المشهد، أثنت منظمات مثل “كاريتاس” (Caritas) و”مساعدة الشعب” (Volkshilfe) وغرفة العمال (AK) على المبادرة، معتبرة إياها خطوة ضرورية لحماية الفئات الأكثر ضعفاً، مع المطالبة بتشكيل “لجنة مكافحة غلاء” ذات صلاحيات قوية لضمان نزاهة التطبيق.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى