رغم اسائته للمسلمين.. الشعب والاشتراكي يتفق مع حزب الحرية على رفض رفع الحصانة عن نوربرت هوفر في بورغنلاند

فيينا – INFOGRAT:
أعلن حزبا الشعب والاشتراكي الديمقراطي في النمسا، اليوم الخميس، عن رفضهما رفع الحصانة البرلمانية عن عضو برلمان مقاطعة بورغنلاند والقيادي في حزب الحرية (FPÖ)، “Norbert Hofer”، وذلك في أعقاب طلب قضائي بملاحقته على خلفية تصريحات سابقة اعتبرت مسيئة للإسلام، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وأكد “Bernd Strobl”، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب (ÖVP)، في بيان صحفي، أن الحزب لن يوافق على طلب التسليم، مشدداً على أن التصريحات التي أدلى بها هوفر تقع بوضوح ضمن نطاق ممارسة تفويضه السياسي، وترتبط ارتباطاً مباشراً بنشاطه البرلماني. وأشار الحزب إلى قرار البرلمان النمساوي (Nationalrat) السابق في عام 2020، والذي قضى بالإجماع بعدم تسليم هوفر في القضية ذاتها.
ومن جانبه، كشف “Roland Fürst”، رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ)، عن اتخاذ الحزب قراراً مماثلاً بعد مشاورات مكثفة مع خبراء في القانون الدستوري. وأوضح “Fürst” أنه رغم التزام الحزب المبدئي في مقاطعة بورغنلاند بالموافقة على طلبات التسليم احتراماً لاستقلال القضاء، إلا أن هذه الحالة تحمل أبعاداً دستورية خاصة.
وبيّن “Fürst” أن تصريحات هوفر المثيرة للجدل، والتي تعود لعام 2020 حينما كان نائباً في البرلمان الوطني، وصفت بأن لها صلة بالمحتوى السياسي للنائب، وهو ما يجعلها محمية بموجب الحصانة البرلمانية. وأضاف: “الأمر هنا لا يتعلق بتقييم سياسي لمضمون التصريح، بل بالسؤال عما إذا كان يقع ضمن نطاق الحماية للنشاط البرلماني، وهو ما غلب في هذه الحالة”.
وتعود تفاصيل القضية إلى تصريح أدلى به هوفر، الزعيم السابق لحزب الحرية، خلال مظاهرة في يونيو 2020، قال فيه ما معناه إن “القرآن أخطر من فيروس كورونا”، وهو ما استدعى فتح تحقيقات قضائية بشبهة التحريض.
وفي المقابل، أعلن حزب الخضر (Die Grünen) تمسكه بضرورة تسليم هوفر للقضاء، معتبرين أن القضاء المستقل هو الجهة المنوط بها الفصل في القضية وليس السياسة، رغم أن الحزب لا يملك تمثيلاً في لجنة الحصانة البرلمانية ويمتلك مقعدين فقط في البرلمان المحلي للمقاطعة.
ومن المقرر أن تُحسم القضية رسمياً في لجنة الحصانة بتاريخ 11 مارس الجاري، قبل أن تُعرض على برلمان المقاطعة في 26 مارس لاتخاذ القرار النهائي. وتشير المعطيات الحالية، بالنظر إلى تركيبة اللجنة التي تضم أربعة أعضاء من الحزب الاشتراكي، وعضوين من حزب الحرية، وعضواً واحداً من حزب الشعب، إلى أن طلب التسليم سيُرفض بالأغلبية.



