رغم زيادة التعيينات.. أحياء فيينا تشتكي من تأخر الاستجابة للبلاغات الأمنية وتطالب بزيادة أعداد أفراد الشرطة

فيينا – INFOGRAT:
تتصاعد مطالب العديد من الأحياء في مدينة فيينا بزيادة التواجد الأمني في الشوارع، وسط ضغوط عمل كبيرة يواجهها جهاز الشرطة. ووفقاً لوزارة الداخلية، فإنه على الرغم من نجاح شرطة فيينا في تعويض حالات التقاعد عبر تعيينات جديدة، إلا أن الحاجة إلى كوادر إضافية لا تزال مرتفعة بشكل ملحوظ، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وتعكس بيانات صادرة عن وزارة الداخلية، رداً على استفسار برلماني، حجم الأعباء الملقاة على عاتق أفراد الأمن؛ حيث بلغ متوسط الساعات الإضافية التي سجلها كل عنصر شرطة في قيادات المدينة نحو 340 ساعة خلال عام 2024.
وصرح المتحدث باسم الشرطة، Markus Dittrich، لشبكة ORF Wien، بأن هناك حوالي 7,300 شرطي وشرطية في الخدمة حالياً بـ فيينا، موضحاً أن “الأعداد ظلت ثابتة تقريباً مقارنة بالسنوات الماضية، وذلك لأن معدلات التوظيف في تزايد رغم موجة التقاعد”.
فجوة أمنية في منطقة Favoriten
أظهر استطلاع شمل رؤساء عدة أحياء في فيينا رغبة جماعية في تعزيز القوة الأمنية. وانتقد رئيس حي Favoriten، Marcus Franz (من الحزب الاشتراكي SPÖ)، الوضع الأمني في منطقته بشكل حاد، مشيراً إلى أن الحي يضم 14 شرطياً فقط لكل 10,000 نسمة، بينما تصل النسبة في المنطقة الأولى (وسط المدينة) إلى 217 شرطياً لكل 10,000 نسمة.
ووصف Franz هذا التفاوت بـ “غير العادل”، قائلاً: “كثير من المواطنين توقفوا عن الاتصال بالشرطة لأنهم يعتقدون أن أحداً لن يأتي. نتلقى تعليقات من السكان تفيد بأنه بعد مرور ساعتين على البلاغ، يتلقون اتصالاً يفيد بعدم توفر قوات أمنية حالياً”.
إقبال على طلبات التوظيف
في المقابل، تسعى الشرطة لجذب المتقدمين عبر كافة القنوات المتاحة، وتشهد فيينا بالفعل تزايداً في أعداد الراغبين في الالتحاق بالخدمة. وأشار المتحدث Dittrich إلى أن الربع الأخير شهد تقديم 900 طلب توظيف، وهو ما اعتبره “رقماً جيداً للغاية”، ومن المقرر أن يبدأ 200 منهم تدريباتهم في شهر مارس المقبل.
من جهتها، انتقدت نقابة الشرطة نقص المعلومات الكافية حول نظام ساعات العمل المخطط له، مؤكدة ضرورة توضيح هذه الجوانب لجذب والحفاظ على الكوادر الجديدة.



