“ساعة طيور الشتاء”: منظمة “BirdLife” تدعو سكان النمسا للمشاركة في إحصاء الطيور

وجهت منظمة حماية الطيور والحيوانات في النمسا “BirdLife Österreich” نداءً جديداً للجمهور للمشاركة في مبادرة “ساعة طيور الشتاء” (Stunde der Wintervögel). وتهدف هذه الفعالية إلى تشجيع المهتمين على قضاء ساعة واحدة في مراقبة وإحصاء الطيور في حدائقهم الخاصة، أو في المنتزهات العامة، أو حتى من خلف النوافذ، للمساعدة في جمع بيانات علمية حول حالة الحياة البرية في المناطق السكنية، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وأوضحت Susanne Schreiner، المتحدثة باسم “BirdLife Österreich”، أن المشاركة لا تتطلب معرفة مسبقة بعلوم الطيور. مشيرة إلى أن المطلوب هو الجلوس لمدة ساعة ومراقبة الأنواع التي تظهر وتسجيل أعدادها. وأضافت: “هناك أنواع شائعة جداً يمكن لغير المتخصصين تمييزها بسهولة، مثل (Kohlmeise) و(Blaumeise) والعصافير الدوري (Spatzen) والغربان (Krähen)، بالإضافة إلى (Amsel) و(Stieglitz)”.
رصد التوجهات البيئية عبر البيانات الشعبية
وفرت المنظمة عبر موقعها الإلكتروني صوراً توضيحية (بورتريات) لأنواع الطيور لم مساعدة المشاركين في المقارنة والتعرف على الأنواع، حيث يمكنهم إدخال نتائج الإحصاء وتحميل صور مشاهداتهم مباشرة. وتكمن أهمية هذه البيانات في تمكين المنظمة من استقراء التوجهات طويلة الأمد حول وضع عالم الطيور.
وأشارت Schreiner إلى أن بيانات السنوات الماضية أظهرت تراجعاً تدريجياً في أعداد الطيور داخل المناطق السكنية، وهو أمر بات يلاحظه السكان بشكل ملموس.
فقدان الموائل الطبيعية هو السبب الرئيسي
وبحسب منظمة “BirdLife”، فإن السبب الرئيسي وراء هذا التراجع هو اختفاء الموائل الطبيعية. وقالت Schreiner: “الطيور تحتاج إلى الغذاء والمساحة للمعيشة، وعندما يتم البناء في تلك المساحات أو تدميرها، لا تستطيع هذه الكائنات البقاء في المناطق السكنية”.
لذا، ناشدت المنظمة المواطنين بضرورة الحفاظ على حدائق طبيعية صديقة للطيور، وذلك من خلال إعطاء الأولوية للنباتات المحلية وتوفير بيئة تسمح للحشرات والديدان بالاستيطان، مما يوفر مصدراً غذائياً يعيد الطيور إلى الحدائق مرة أخرى.
أثر مراقبة الطيور على الحالة النفسية
وإلى جانب الفوائد البيئية، لفتت المنظمة الانتباه إلى الجانب النفسي لهذه المبادرة؛ حيث أثبتت سلسلة من الدراسات في السنوات الأخيرة أن مراقبة الطيور والاستماع لزقزقتها يساهمان بشكل فعال في تحسين الحالة المزاجية للإنسان ويبعثان على التفاؤل والسرور.



