سفير أوكرانيا في فيينا: إغلاق مراكز استقبال النازحين يترك مواطنينا بلا مأوى في الصقيع

فييناINFOGRAT:

تواجه العاصمة النمساوية فيينا أزمة إنسانية متصاعدة مع إغلاق مركز الاستقبال في “Schlossberg” بمنطقة “Hietzing”، وهو آخر نقطة اتصال رئيسية للنازحين الفارين من الحرب في أوكرانيا. ومع توقف استقبال الحالات الجديدة منذ يوم الخميس الماضي، والتوجه لإغلاق المركز نهائياً في فبراير المقبل، بات النازحون الأوكرانيون عند وصولهم إلى النمسا مهددين بالبقاء في العراء، بحسب صحيفة krone النمساوية.

ويصل إلى فيينا أسبوعياً ما بين 40 إلى 80 نازحاً أوكرانياً، يجدون أنفسهم الآن في مواجهة خطر التشرد، إلا في حال تمكنهم من السكن لدى القطاع الخاص أو الحصول على مكان في ملاجئ الطوارئ المخصصة للمشردين، والتي تعاني بدورها من اكتظاظ شديد نتيجة انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر.

أول تصريح للسفير الأوكراني

في أول تعليق له على الأزمة، ناشد السفير الأوكراني في فيينا، Vasyl Khymynets، الحكومة الاتحادية والولايات بضرورة التوصل إلى حل مشترك. وأعرب الدبلوماسي عن أمله في أن “يأخذ الطرفان في الاعتبار اختلاف صلاحياتهما ويجدا معاً حلاً يتماشى مع المبادئ الإنسانية”.

وأكد خيمينيتس أن الحرب في أوكرانيا لم تنتهِ بعد، وأن الكثيرين لا يزالون مجبرين على مغادرة وطنهم. وبينما عبر عن امتنانه للنمسا على تضامنها، شدد على أن هذا الدعم “لا يزال ضرورياً للبقاء على قيد الحياة اليوم تماماً كما كان في بداية الحرب”، محذراً من أن إغلاق كافة مراكز الاستقبال سيترك الأوكرانيين بلا حماية ولا سقف فوق رؤوسهم في ظل هذه الدرجات المتدنية من الحرارة.

انتقادات حادة من المنظمات الإغاثية

من جانبه، وصف Klaus Schwertner، مدير منظمة “Caritas” في فيينا، القرار بأنه “غير مسؤول بالمرة ويثير قلقاً بالغاً”، خاصة بالنظر إلى البرودة الحالية والضغط الشديد على ملاجئ الطوارئ. وشدد على أن الصراع “العبثي” على الصلاحيات بين الحكومة الاتحادية والولايات لا يجوز أن يُخاض على حساب البشر.

صراع “تكسير عظام” بين الحكومة والولايات

يعود أصل المشكلة إلى خلاف قانوني وإداري حول الجهة المسؤولة؛ فبينما يرى مكتب مستشار الشؤون الاجتماعية في فيينا، Peter Hacker (من الحزب الاشتراكي SPÖ)، أن الحكومة الاتحادية هي المنوط بها تنسيق استقبال الواصلين الجدد، تؤكد وكالة الرعاية الفيدرالية (BBU) أن دورها يقتصر على المساهمة المالية بمبالغ مقطوعة، بينما تقع مسؤولية التنظيم على عاتق الولايات.

وكان الطرفان قد اتفقا في عام 2022 عبر “اتفاقية إضافية” على تشغيل وتمويل مراكز الاستقبال بشكل تشاركي، إلا أن هذا التعاون يبدو أنه وصل إلى طريق مسدود، مما يهدد بتفاقم أزمة المشردين في شوارع العاصمة خلال الأيام القادمة.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى