سفير السودان من فيينا: الأزمة الإنسانية بلغت مستويات كارثية ويحذر من تمدد الصراع ويتهدد استقرار أفريقيا

عقدت الأكاديمية الدبلوماسية في فيينا (Vienna School of International Studies) ندوة عامة تحت عنوان “السودان: مفتاح أمن أفريقيا.. الكارثة الإنسانية، التعافي وإعادة الإعمار”، استعرضت التطورات الراهنة للأزمة السودانية وتداعياتها الإقليمية والدولية.
أكد سعادة السفير Magdi Ahmed Mofadal Elnour، سفير جمهورية السودان لدى النمسا، خلال الندوة التي نظّمها المعهد النمساوي للسياسات الأوروبية والأمنية (AIES) بالتعاون مع سفارة السودان والأكاديمية الدبلوماسية، أن الأزمة الإنسانية في البلاد وصلت إلى مستويات خطيرة من التدهور. وأعرب السفير عن أسفه لعدم إيلاء المجتمع الدولي الاهتمام اللائق بالوضع في السودان، مشيراً إلى انصباب التركيز العالمي على قضايا وصراعات أخرى مثل الحرب في أوكرانيا.
وأوضح السفير في كلمته أمام جمع من الخبراء والدبلوماسيين بـ “فضاء حقوق الإنسان” (Human Rights Space) بمقر الأكاديمية في Favoritenstraße 15a، أن البلاد تشهد تصاعداً في أعمال العنف والاعتداءات الجنسية التي وصفها بالجرائم الكارثية. وحذر من أن استمرار الأزمة يهدد استقرار القارة الأفريقية برمتها، مع احتمال انتقال الصراع إلى دول الجوار مثل تشاد، مشدداً على ضرورة التدخل لوقف المذابح التي يرتكبها المتمردون، ومنوهاً بصعوبة الوضع الميداني لا سيما في مدينة الفاشر.
ودعا الدبلوماسي السوداني إلى تضامن دولي واسع النطاق لوقف نزيف الدماء في هذه الحرب، لافتاً إلى إحصاءات تشير إلى فقدان نحو 300 ألف نسمة جراء الصراع الدائر.
من جانبه، شارك الدكتور Werner Fasslabend، رئيس معهد AIES ووزير الدفاع النمساوي الأسبق، في إثراء النقاش حول الأبعاد الأمنية للأزمة. بينما افتتح الندوة السفير الدكتور Martin Eichtinger، مدير الأكاديمية الدبلوماسية، مرحباً بالحضور ومؤكداً على دور المؤسسات الأكاديمية في تسليط الضوء على القضايا الدولية الملحة.
سفير السودان من فيينا: الأزمة الإنسانية بلغت مستويات كارثية وتجاهل دولي مقلق.وشهدت الندوة مداخلات من خبراء ومختصين، ثمنوا خلالها الدور الفاعل الذي تقوم به جمهورية مصر العربية في دعم استقرار السودان والعمل على إنهاء الحرب. كما طالب المشاركون بضرورة التحرك العاجل لإنقاذ السودان من خطر المجاعة الوشيك وتكثيف جهود الإغاثة الإنسانية لضمان وصول المساعدات للمتضررين.



