سيلفيا ماير: 40% من المشتبه بهم في قضايا الإرهاب بالنمسا “قاصرون” بسبب الراديكالية الرقمية

فييناINFOGRAT:

كشفت “سيلفيا ماير” (Sylvia Mayer)، مديرة مديرية حماية الدولة وأجهزة الاستخبارات (DSN)، عن تحول مقلق في خارطة التهديدات الأمنية في النمسا، مشيرة إلى “تجدد دماء” الفكر المتطرف عبر انخفاض ملحوظ في أعمار المشتبه بهم والمخططين للعمليات الإرهابية، بحسب صحيفة Heute النمساوية.

وفي مقابلة صحفية أجرتها اليوم الأحد، أكدت ماير – التي تعد أول امرأة تترأس هذا الجهاز الأمني – أن التحدي الأكبر لا يزال يتمثل في “الإرهاب الإسلاموي”، يليه التطرف اليميني واليساري. وأوضحت أن الوضع الأمني تأزم بشكل لافت منذ عام 2023، حيث تم إحباط عدة خطط لهجمات إرهابية في أوروبا وفي النمسا على حد سواء، ومن أبرزها إحباط هجوم كان يخطط له مراهق يبلغ من العمر 15 عاماً استهدف محطة قطارات الغرب (Westbahnhof) في فيينا عام 2025.

صدمة الأرقام: راديكالية المراهقين

أعربت ماير عن قلقها البالغ إزاء “التصغير المستمر” لأعمار العناصر الخطرة، مرجعة ذلك بشكل مباشر إلى “الراديكالية عبر الإنترنت”. واستعرضت ماير إحصائيات صادمة تظهر حجم التحول:

  • في عام 2021، بلغت نسبة القاصرين بين المشتبه بهم في قضايا الإرهاب نحو 14%.
  • في عام 2024، قفزت هذه النسبة لتتجاوز عتبة الـ 40%.
  • انخفض متوسط أعمار “العناصر شديدة الخطورة” من 31 عاماً في سنة 2020 إلى 23 عاماً فقط في عام 2025.

وأكدت ماير أن المحتوى الجهادي على منصات التواصل الاجتماعي هو المحرك الرئيسي لهذا الارتفاع، مطالبة بفرض سن أدنى لاستخدام هذه المنصات على مستوى الاتحاد الأوروبي، وتفعيل أدوات مراقبة أوسع، بما في ذلك استخدام “السوار الإلكتروني” لمراقبة المدانين السابقين بعد خروجهم من السجون.

فيينا.. ساحة للتجسس الدولي

وفيما يخص ملف التجسس، وصفت ماير روسيا بأنها “تهديد هائل للاتحاد الأوروبي ككل”، معتبرة أن فيينا لا تزال تشكل نقطة جذب كمركز دولي للأنشطة الاستخباراتية. وحددت ماير ثلاث دول رئيسية تشكل المصدر الأكبر لتهديدات التجسس ضد النمسا وهي: روسيا، إيران، والصين.

وكشفت عن اتخاذ إجراءات فعلية ضد “منشآت التنصت الروسية” في العاصمة، حيث تم ترحيل فنيين متخصصين في تشغيل هذه الأنظمة خلال العام الماضي، مؤكدة على الحاجة الملحة لتغليظ القوانين المتعلقة بمكافحة التجسس.

تجميد أصول بمليار يورو

على صعيد ملاحقة الأموال المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية، أعلنت ماير عن نتائج عمل لجنة “سوكو أوليغارش” (SOKO Oligarchen)، حيث تم تجميد عقارات بقيمة 15 مليون يورو، بالإضافة إلى تجميد أصول نقدية وحسابات بنكية تجاوزت قيمتها المليار يورو حتى الآن.

ختمت ماير تصريحاتها بالتأكيد على أن “مستوى التهديد لا يزال مرتفعاً للغاية”، مما يستدعي يقظة أمنية مستمرة وتطويراً للأدوات القانونية لمواجهة الأساليب المتطورة للتطرف والتجسس الدولي.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى