“شراكة متكافئة”.. النمسا تطلق استراتيجية شاملة لإعادة صياغة علاقاتها مع القارة الأفريقية

فييناINFOGRAT:

أعلنت النمسا عن إطلاق استراتيجية وطنية جديدة وشاملة تجاه القارة الأفريقية، تهدف إلى بناء “شراكة متكافئة” تتجاوز الأطر التقليدية القائمة على المساعدات التنموية، لتتحول نحو تعاون استراتيجي واسع النطاق يشمل الملفات الاقتصادية والأمنية والسياسية.

وفي تصريحات لها، أكدت وزيرة خارجية النمسا، Beate Meinl-Reisinger، أن الاقتصاد الأفريقي المتنامي بوتيرة متسارعة يحول القارة إلى شريك حيوي ولا غنى عنه للدولة النمساوية. وأوضحت الوزيرة أن الاستراتيجية الجديدة ترتكز على ترسيخ الشراكة في القضايا الأمنية والاقتصادية، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة، مع خلق آفاق اقتصادية حقيقية للجانبين.

مشاورات دبلوماسية مكثفة وفي إطار الخطوات العملية لتفعيل هذه الرؤية، عقدت الوزيرة Meinl-Reisinger مؤخراً اجتماعاً رفيع المستوى مع سفراء الدول الأفريقية المعتمدين لدى فيينا. وجرى خلال اللقاء مناقشة الملامح الرئيسية للاستراتيجية المقترحة، مع التأكيد على الترابط الوثيق بين التطورات في القارة الأفريقية والمصالح الأمنية والاقتصادية للنمسا، خاصة بالنظر إلى وضع النمسا كدولة تعتمد بشكل أساسي على التصدير.

ملفات التعاون الاستراتيجي وشددت رئيسة الدبلوماسية النمساوية على أن أفريقيا قارة زاخرة بالفرص الواعدة، معربة عن رغبة بلادها في العمل الوثيق مع الدول الأفريقية لنسج شراكة تحقق المصالح المشتركة في عدة ملفات شائكة وحيوية، أبرزها:

  • التعاون الاقتصادي: زيادة التبادل التجاري وتدفق الاستثمارات.
  • الأمن الإقليمي: العمل المشترك لإحلال السلام ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
  • إدارة الهجرة: التصدي لظاهرتي تهريب البشر والهجرة غير النظامية.
  • التنمية الهيكلية: المساهمة في بناء البنية التحتية وإرساء الهياكل المؤسسية المستقرة.

وتعكس هذه التوجهات الجديدة إدراكاً متزايداً في فيينا للأهمية الجيوسياسية المتنامية لأفريقيا، وضرورة الانتقال بالعلاقات الثنائية من “مانح ومستقبل” إلى “شركاء في التنمية والاستقرار”.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى