شلل في مطار فيينا بعد تمديد “لوفتهانزا” إلغاء رحلاتها للخليج حتى نهاية مارس بسبب صراع الشرق الأوسط

فيينا – INFOGRAT:

لا تزال تداعيات الحرب في إيران تلقي بظلال ثقيلة على حركة الملاحة الجوية في مطار فيينا، حيث توقفت مراكز الربط الجوي (Hubs) الكبرى في دبي والدوحة وأبوظبي عن العمل بشكل شبه كامل. وتعد هذه المطارات نقاط ارتكاز حيوية للمسافرين من النمسا نحو وجهات في آسيا وأستراليا، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وأعلنت مجموعة “لوفتهانزا” (التي تضم الخطوط النمساوية، والسويسرية، و”يورو وينجز”، و”إيتا”) يوم الخميس عن تمديد تعليق رحلاتها من وإلى دبي حتى 28 مارس الجاري، بعد أن كان من المقرر استئنافها في 15 مارس. وأكدت المجموعة أنها ستبحث “مدى إمكانية تسيير رحلات فردية رغم القيود الشديدة المفروضة”.

تخبط في جداول الرحلات والوجهات الآسيوية

تتسم الحالة الراهنة بالتقلب الشديد؛ ففي الوقت الذي تسير فيه طيران الإمارات رحلات غير منتظمة من فيينا إلى دبي، ترد تقارير متضاربة حول الإيقاف الكامل للرحلات ثم استئنافها خلال ساعات قليلة. وتؤكد إدارة مطار فيينا أن مراكز الربط في المنطقة الخليجية باتت مشلولة فعلياً أمام حركة العبور (الترانزيت).

ولم يقتصر الضرر على المسافرين المتوجهين إلى منطقة الخليج (التي تخضع حالياً لأعلى مستوى تحذير من السفر “المستوى 4”)، بل طال المسافرين الذين يستخدمون هذه المطارات كمحطات وسيطة للوصول إلى الشرق الأقصى أو أستراليا، حيث وجد الآلاف أنفسهم عالقين أو مضطرين لإعادة جدولة رحلاتهم بعيداً عن أجواء الشرق الأوسط.

نصائح الخبراء وتدفق الاستفسارات

أوضحت مارتينا كلاميكر، الممثلة الجديدة لقطاع وكالات السفر في غرفة التجارة بالنمسا السفلى، أن هناك حالة كبيرة من عدم اليقين بين المسافرين. وقالت: “نحن في تواصل دائم مع منظمي الرحلات لتزويد العملاء بأحدث المعلومات حول الإلغاءات”. وأشارت إلى أن هذه الأزمة أثبتت مدى حيوية هذه المراكز الجوية التي تربط الأسواق الأوروبية بالآسيوية.

ورغم هذه التعقيدات، أكدت كلاميكر أن رغبة النمساويين في السفر لم تتراجع، لكنها نصحت بضرورة التفكير في “إعادة الحجز” عبر مسارات لا تمر بالشرق الأوسط.

دعوة للتعامل مع “الرحلات الشاملة”

وجهت الخبيرة نصيحة تقنية هامة للمسافرين بضرورة الحجز ضمن “رحلات سياحية شاملة” (Pauschalreise) بدلاً من حجز الفنادق والطيران بشكل منفصل. وأوضحت أن استرداد الأموال أو تغيير الحجوزات في حالة الرحلات المنفصلة يكون “أكثر تعقيداً وصعوبة بشكل ملحوظ” في ظل هذه الظروف الاستثنائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى