صندوق التأمين الصحي النمساوي (ÖGK) يقرر تقليص المزايا وتشديد شروط نقل المرضى ورفع تكاليف الأسنان

فيينا – INFOGRAT:

أعلن صندوق التأمين الصحي النمساوي (ÖGK) عن حزمة من الإجراءات التقشفية تتضمن تقليصاً في المزايا والخدمات الطبية المقدمة، تزامناً مع رفع قيمة المساهمات الشخصية (Selbstbehalte) التي يتحملها المؤمن عليهم، وتأتي هذه الخطوات، التي يبدأ تطبيق بعضها في مايو المقبل، في إطار برنامج ادخار يهدف لمواجهة الضغوط المالية المتزايدة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

ووفقاً للتعديلات الجديدة في لائحة الصندوق، سيتم تشديد القواعد الخاصة بنقل المرضى (Krankentransporte) اعتباراً من مطلع مايو؛ حيث لن يتحمل الصندوق التكاليف إلا في حال وجود تقرير طبي مفصل يثبت عدم قدرة المريض على المشي لأسباب طبية بحتة. واستبعد الصندوق صراحةً تغطية التكاليف بسبب نقص وسائل النقل العام أو غياب المرافقين، بينما سيُسمح بالاستثناءات لحالات نقص المناعة الناتج عن علاج الأورام والأمراض المعدية التي تستوجب العزل.

وفي قطاع طب الأسنان، سترتفع المساهمة الشخصية لتعويضات الأسنان الضرورية، مثل التيجان (Kronen) والبدلات الاصطناعية، من 25% إلى 30% اعتباراً من الأول من مايو. أما الأشخاص المعفيون من رسوم الوصفات الطبية لأسباب اجتماعية، فستبلغ مساهمتهم 20%. كما دخل حيز التنفيذ منذ مطلع مارس الجاري تشديد معايير تقويم الأسنان، حيث تم حذف تشخيصين من قائمة الخدمات المغطاة، بالإضافة إلى قيود على علاجات أمراض اللثة.

وشملت التقليصات أيضاً الجوانب المالية للمرضى؛ حيث ألغي “علاوة الأسرة” (Familienzuschlag) المضافة إلى معونة المرضى (Krankengeld) اعتباراً من اليوم الثالث والأربعين للمرض، والتي كانت تُمنح سابقاً للمعيلين الوحيدين والمؤمن عليهم الذين لديهم أطفال ولا يملك شركاؤهم دخلاً. كما فُرض إجراء فحص طبي إلزامي إضافي للمرضى الذين يتقاضون معونة مرضية لفترات طويلة بين الأسبوعين 63 و67.

وبرر صندوق (ÖGK) هذه التغييرات بـ “الضغوط المالية المتزايدة” الناتجة عن تباطؤ نمو الإيرادات وارتفاع المصروفات، مؤكداً أن هذه الإجراءات تضمن استدامة الرعاية الصحية عالية الجودة للمؤمن عليهم مستقبلاً.

من جهة أخرى، أثارت هذه القرارات موجة من الانتقادات الحادة بسبب نقص المعلومات المقدمة للمرضى؛ حيث وصفت Ingrid Korosec، رئيسة “اتحاد المتقاعدين” المقرب من حزب الشعب (ÖVP)، التعتيم على هذه الزيادات بأنه “غير مقبول”. كما انتقد حزب “الخضر” هذه الخطوات، معتبرين أنها تمثل “تعدياً على جيوب المرضى بدعم من وزيرة الصحة المنتمية للحزب الاشتراكي (SPÖ)”.

في المقابل، رفض متحدث باسم وزيرة الصحة، Korinna Schumann (SPÖ)، هذه الانتقادات، موضحاً أن الصندوق هيئة تتمتع بالإدارة الذاتية ولها الحق في تعديل لوائحها، وأن دور الوزارة يقتصر على الموافقة الشكلية التي لا يمكن رفضها إلا في حال كانت الإجراءات غير قانونية أو مخالفة للغرض بشكل صارخ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى