ضحية نمساوي خسر 11 مليون يورو.. تفاصيل سقوط زعيم شبكة “مراكز الاتصال” الوهمية

وجه المحققون في ولاية بافاريا الألمانية اتهامات رسمية لرأس حربة عصابة دولية متخصصة في الاحتيال الهاتفي والإلكتروني، وهو رجل يبلغ من العمر 50 عاماً، يُشتبه في تسببه بأضرار مادية موثقة بلغت 52 مليون يورو، بينما تشير تقديرات الادعاء العام في “بامبيرغ” إلى أن حجم الخسائر الفعلي في المناطق غير المعلنة (Dunkelfeld) قد يصل إلى 180 مليون يورو إضافية، بحسب صحيفة krone النمساوية.
ووفقاً للائحة الاتهام، أدار المتهم بين عامي 2014 و2022 شبكة معقدة من مراكز الاتصال في عدة دول، من بينها مركز في العاصمة الألبانية “تيرانا” كان يضم وحده 600 موظف. وتخصصت الشبكة في “احتيال الاستثمار”، حيث كان الموظفون يقنعون الضحايا باستثمار أموالهم في منصات وهمية تبدو مربحة، مستخدمين إعلانات مضللة لصور مشاهير لجذب الضحايا.
ضحايا في النمسا وخسائر فادحة
كشف الادعاء العام أن الشبكة استهدفت بشكل مكثف المواطنين في الدول الناطقة بالألمانية (ألمانيا، والنمسا، وسويسرا). وفي واقعة صادمة، خسر مواطن نمساوي أكثر من 11 مليون يورو في غضون سبعة أشهر فقط بعد استدراجه عبر موقع استثمار وهمي. وتُشير التقارير إلى أن المتهم حصل شخصياً على نحو 29 مليون يورو من حصيلة هذه العمليات.
ولم يتوقف نشاط المتهم عند إدارة مراكز الاتصال، بل شمل أيضاً تكليف متخصصين في تقنية المعلومات بتطوير برمجيات خاصة للتداول الوهمي (Cybertrading)، استُخدمت لتشغيل قرابة 400 منصة احتيالية عبر الإنترنت، بالإضافة إلى إنشاء شركات وهمية لتسهيل عمليات غسيل الأموال وتحويلها.
نهاية ملاحقة دامت سنوات
تأتي هذه المحاكمة بعد تحقيقات دولية مستمرة منذ ست سنوات. وكان المتهم قد اعتُقل في أرمينيا في أغسطس 2023، قبل أن يتم تسليمه إلى السلطات الألمانية في عام 2024، حيث يقبع منذ ذلك الحين في الحبس الاحتياطي.
ومن المقرر أن تبدأ جلسات المحاكمة أمام محكمة ولاية “بامبيرغ” في منتصف يناير الجاري. وفي سياق متصل، لا تزال التحقيقات جارية مع أعضاء آخرين في الشبكة، حيث صدر حكم بالسجن لمدة أربع سنوات بحق أحد أفراد العصابة في ديسمبر الماضي.



