ظلال حرب إيران تمتد لموائد النمساويين.. صناعة الغذاء تحذر من “انفجار” الأسعار وتوقعات بارتفاع التضخم إلى 6%

النمسا ميـديـا – فيينا:
دقت صناعة المواد الغذائية في النمسا ناقوس الخطر صباح اليوم الإثنين، محذرة من “قبضة أزمة جديدة” بدأت تشتد على القطاع بالتزامن مع دخول الصراع في إيران أسبوعه الخامس. وأوضحت “Katharina Koßdorff”، مديرة قطاع الصناعات الغذائية في الغرفة الاقتصادية، أن الارتفاع المتسارع في أسعار الطاقة، وتكاليف الشحن، وأسعار الأسمدة، بالإضافة إلى تمزق سلاسل التوريد، تضع ضغوطاً هائلة على طول سلسلة القيمة؛ بدءاً من المزارع وصولاً إلى المستهلك النهائي.
وتشير التقديرات الحالية إلى احتمالية قفز معدلات التضخم من 2% لتصل في أسوأ الحالات إلى ما بين 4% و6%، وسط مخاوف جادة من تكرار دوامة “الأجور والأسعار” التي شهدتها البلاد في أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا. ويواجه هذا القطاع، الذي يضم 200 شركة و27,500 موظف ويمثل علامات تجارية عريقة مثل “Manner” و”Darbo” و”Stiegl”، تحديات كبيرة في الحفاظ على تنافسيته السعرية، خاصة وأن صادراته السنوية تصل قيمتها إلى 10 مليارات يورو.
رفض قاطع لـ “رقابة الأرباح” والبيروقراطية الحكومية
من جانبه، وجه “Stephan Büttner”، رئيس شركة “Agrana” والمتحدث باسم الصناعات الغذائية، انتقادات لاذعة لبعض التدابير الحكومية المقترحة لمواجهة التضخم، واصفاً قانون مكافحة “تقليص حجم المنتجات” (Shrinkflation) بأنه “مجرد نشاط استعراضي”. كما أبدى معارضة شديدة لما يسمى “رقابة الهوامش الربحية”، التي تلزم الشركات بتقديم تقارير أرباحها لهيئة المنافسة الاتحادية لتقييم مشروعية تلك الأرباح.
وقال “Büttner”: “نحن لسنا منظمات غير ربحية (NGOs)، ورفضنا لهذه الرقابة قاطع”، معتبراً أن إنشاء لجنة لمراقبة الأسعار سيؤدي إلى بناء بيروقراطية ضخمة غير مجدية في قطاع يتميز بالمنافسة الطبيعية. وأضاف أن التحدي الأكبر يظل في تكاليف النقل والطاقة؛ حيث تبلغ ميزانية النقل في شركته وحدها 100 مليون يورو سنوياً، وأي زيادة بنسبة 15% إلى 20% في أسعار الوقود ستنعكس سلباً وبشكل مباشر على الميزانية، مؤكداً أن أحداً لم يتقدم لتعويض خسائر القطاع في السنوات الماضية.



