عائلة سجين قضى انتحاراً في سجن Josefstadt تطالب الدولة النمساوية بتعويضات عن “آلام الفقد”

فيينا – INFOGRAT:
كشف تقرير لجنة تقصي حقائق حول واقعة انتحار سجين يعاني من اضطرابات نفسية في سجن (JA) Josefstadt بفيينا في مايو 2025، أن المتوفى كان يُصنف كـ “حالة شديدة الخطورة للإقدام على الانتحار”، وهو ما دفع عائلته للمطالبة بتعويضات عن “آلام الفقد” وتكاليف الجنازة من الجمهورية، وسط رفض رسمي حتى الآن، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
أكدت المحامية Irene Oberschlick، الموكلة عن جزء من عائلة المتوفى، في تصريحات لـ إذاعة Ö1 يوم الأربعاء، أن تقرير مجموعة العمل المتخصصة في الوقاية من الانتحار داخل السجون يشير بوضوح إلى فشل نظامي على كافة مستويات السلطات والرعاية الطبية للمرضى النفسيين. ووصفت المحامية التقرير بأنه “مُدين”، حيث أظهر وجود عوامل خطر مرتفعة للغاية كان ينبغي معها التعامل مع الشاب بشكل مختلف تماماً.
ووفقاً للمحامية، كان من المفترض إيداع الشاب في مركز علاج جنائي وتأهيلي بدلاً من وضعه في الحبس الاحتياطي. وأشارت إلى أنه حتى في إطار الحبس الاحتياطي، كان من الممكن اتخاذ إجراءات احترازية مثل المراقبة بالفيديو أو نقله إلى الجناح الطبي، خاصة وأن معلومات مفصلة حول حالته الصحية كانت متاحة للسلطات، مؤكدة أنه “لا يمكن وضع شخص في مثل هذه الحالة في زنزانة بمفرده خلال عطلة نهاية الأسبوع”.
من جانبه، ذكر Patrick Frottier، الطبيب النفسي والمستشار في الوقاية من الانتحار في السجون، في التقرير أن خطر الانتحار المتزايد بسبب اضطراب نفسي حاد كان معروفاً للسلطات، بعد أن تم القبض على الشاب البالغ من العمر 23 عاماً إثر اعتداءات على والدته وأعمال شغب في مركز تسوق. ورغم تحذيرات والديه وطبيبته الخاصة، أشار التقرير إلى عدم وجود أي اتصال موثق بين النزيل والخدمة النفسية داخل سجن (JA) Josefstadt.
وعلى الرغم من هذه المعطيات، رفضت النيابة المالية (Finanzprokuratur) طلبات التعويض المقدمة من قبل Oberschlick ومن Sebastian Lesigang، محامي والد المتوفى. وجاء الرد الرسمي بعد انتظار دام خمسة أشهر، معتبرة أن وفاة السجين الشاب لم تكن ناتجة عن سلوك غير قانوني أو خاطئ من قبل أجهزة الدولة.
وفي المقابل، يرى محامو العائلة أن التقرير الأخير الذي لم يطلعوا عليه إلا مؤخراً يغير الموقف القانوني بشكل جذري، حيث يتوقعون اعترافاً بالتقصير والإهمال من جانب الجمهورية. وصفت المحامية Oberschlick رفض الدولة للتعويض بـ “الفضيحة”، مؤكدة أنها تدرس حالياً اللجوء إلى المسار القضائي ورفع دعوى ضد الدولة النمساوية.



