عاصفة سياسية في فيينا.. اتهامات للأحزاب المعارضة لحزب الشعب بممارسة “أساليب ترهيب” ضد شهود عيان

فيينا – INFOGRAT:
أثارت تصريحات Andreas Hanger، رئيس كتلة حزب الشعب النمساوي (ÖVP) في لجنة التحقيق البرلمانية، موجة عارمة من الانتقادات من قبل أحزاب المعارضة وشركاء الائتلاف، وذلك قبيل بدء جلسات الاستماع المقررة اليوم الأربعاء. وكان هانجر قد أعلن عن نيته محاسبة Karin Wurm، المقربة من رئيس قسم العدل الراحل Christian Pilnacek، ومطالبتها بتعويضات عن التكاليف التي تكبدتها لجنة التحقيق، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وطالب هانجر “نيابة تمويل الدولة” (Finanzprokuratur) بتمهيد الطريق لمطالبة Wurm بتعويضات مالية، مؤكداً أن العمل على صياغة الخطاب الرسمي بهذا الشأن جاري التنفيذ.
انتقادات حادة: “أساليب أنظمة استبدادية”
وصف رئيس كتلة حزب الحرية (FPÖ)، Christian Hafenecker، هذه الخطوة بأنها “محاولة صريحة للترهيب”، مشبهاً إياها بـ “أساليب الأنظمة الاستبدادية”. واعتبر هافينكر أن هذا التحرك هو مناورة لصرف الأنظار عن استجواب موظفة سابقة لرئيس المجلس الوطني السابق Wolfgang Sobotka (ÖVP) المقررة اليوم، مطالباً بسحب هذه التهديدات فوراً.
من جانبه، صرح Jan Krainer، رئيس كتلة الحزب الاشتراكي (SPÖ)، بأنه طوال 19 عاماً من عمله في لجان التحقيق، لم يشهد قيام نائب بتهديد شاهد قبل يوم واحد من إدلائه بشهادته. كما انتقدت Sophie Wotschke، رئيسة كتلة حزب “نيوس” (NEOS)، اعتبار حزب الشعب أن الكشف السياسي عن الحقائق يعد “ضرراً”، مؤكدة أن السياسة لا يمكنها التدخل في القضاء.
وفي سياق متصل، رأت Nina Tomaselli، رئيسة كتلة الخضر، أن التهديد بـ “دعاوى قضائية بمليون يورو لا أمل لها في النجاح” يمثل “مستوى جديداً من التوتر” لدى حزب الشعب، مما يعكس برأيها نجاح أعمال اللجنة.
رد هانجر ومحور التحقيق
من جهته، نفى هانجر أن تكون خطواته محاولة للترهيب أو لمنع Wurm من الإدلاء بشهادتها، لكنه جدد تشكيكه في مصداقيتها، مدعياً أنه تم “استغلالها” من قبل السياسي السابق والناشر Peter Pilz، واصفاً العلاقة بين Wurm وPilz وحزب الحرية بأنها “المحور” الذي قامت عليه لجنة التحقيق.
تركيز برلماني على الأجهزة التقنية وشراء المنازل
ومن المتوقع أن يركز النواب في جلسات اليوم على التسلسل الزمني لليلة الأخيرة والصياح الذي سبق العثور على جثة بيلناتشيك في أحد فروع نهر الدانوب. كما ستُطرح أسئلة هامة حول مصير الحارس الشخصي (الكمبيوتر المحمول) الخاص ببيلناتشيك، والذي انتقل عبر عدة أشخاص.
إلى جانب ذلك، قد يمتد التحقيق ليشمل اهتمام بيلناتشيك بشراء منزل في منطقة Rossatz بتمويل من رجل أعمال ألماني متوفى، حيث يُشتبه في أن بيلناتشيك قد قدم خدمات استشارية لصالحه مقابل ذلك.



