علماء من جامعة فيينا الطبية يثبتون كفاءة “Paxlovid” في القضاء السريع على فيروس كورونا

كشفت دراسة طبية واسعة النطاق أُجريت في العاصمة فيينا، ونُشرت نتائجها اليوم 11 فبراير 2026، عن فعالية عالية لعقاري “نيرماتريلفير-ريتونافير” (المعروف تجارياً بـ Paxlovid) و”مولنوبيرافير” في تسريع عملية القضاء على فيروس SARS-CoV-2 لدى المرضى المعرضين لمخاطر عالية.

وقد قام فريق بحثي بقيادة العالم Markus Zeitlinger من العيادة الجامعية للصيدلة السريرية في مستشفى فيينا العام (AKH)، بتحليل بيانات ضخمة شملت 291,340 قيمة اختبار PCR لأكثر من 113 ألف مريض في فيينا خلال الفترة من يناير 2022 إلى مايو 2023.

نتائج ملموسة: تقليص مدة العدوى أظهرت الدراسة أن المرضى الذين تلقوا عقار “باكسلوفيد” (Nirmatrelvir-Ritonavir) وصلوا إلى عتبة الأمان الفيروسي (قيمة CT تبلغ 30 أو أكثر، وهي تشير إلى انخفاض كبير في تركيز الفيروس) في غضون 4 إلى 5 أيام فقط من بدء العلاج. وبالمقارنة مع المجموعة التي لم تتلقَّ علاجاً، استغرق الوصول إلى نفس النتيجة ما بين 8 إلى 9 أيام، مما يعني أن الدواء قلص فترة العدوى النشطة بنسبة تقارب 50%.

وبالنسبة لعقار “مولنوبيرافير”، الذي لم يعد يحمل ترخيصاً أوروبياً حالياً، فقد أظهر نتائج مشابهة، حيث تم الوصول إلى عتبة الأمان في غضون 6 إلى 7 أيام.

ظاهرة “الارتداد الفيروسي” المؤقتة رصد العلماء ظاهرة لافتة تمثلت في انخفاض سريع جداً في الحمل الفيروسي خلال فترة تناول الدواء (المحددة بخمسة أيام)، تلاها ارتفاع طفيف ومؤقت في كمية الفيروس بعد انتهاء فترة العلاج مباشرة (بين الأيام 10 و14). ومع ذلك، أكد الباحثون أن مستويات الفيروس ظلت بشكل عام ضمن الحدود المنخفضة التي لا تشكل خطراً كبيراً.

توصيات طبية للمجموعات الأكثر عرضة للخطر أكدت الدراسة على أهمية البدء بالعلاج في وقت مبكر جداً (بمتوسط يومين بعد أول فحص إيجابي)، وخاصة للأشخاص الذين لديهم مخاطر متزايدة للإصابة بمضاعفات شديدة، مثل كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة متعددة. وتعمل هذه الأدوية من خلال تثبيط الإنزيمات المسؤولة عن تكاثر الفيروس داخل الجسم، مما يمنع تدهور الحالة الصحية للمريض ويخفف الضغط على المنظومة الصحية في فيينا.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى