على خطى أستراليا.. الحكومة النمساوية تعتزم حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن الـ 14

فييناINFOGRAT:

تعتزم الحكومة النمساوية السير على خطى أستراليا من خلال فرض حظر على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال والشباب دون سن الرابعة عشرة. ومن المتوقع أن يدخل هذا القرار حيز التنفيذ مع بداية العام الدراسي الجديد في الخريف المقبل، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وأكد سكرتير الدولة المسؤول، Alexander Pröll (حزب الشعب النمساوي ÖVP)، أن العمل جارٍ حالياً لفحص الحلول التقنية الممكنة لتطبيق هذا الحظر. وأشار Pröll إلى أن الخطوة الأولى ستشمل عقد اجتماعات لخبراء متخصصين بمشاركة الأحزاب السياسية للعمل على تفاصيل المقترح، مؤكداً إمكانية الاسترشاد بالنموذج الأسترالي الذي يلقي بمسؤولية التحقق من العمر على عاتق المنصات نفسها.

تبايُن في وجهات النظر داخل الحكومة وعلى الرغم من التوافق المبدئي، يواجه المقترح معارضة من شريك الائتلاف الحاكم، حزب (NEOS). حيث صرحت المتحدثة باسم الشؤون الإعلامية للحزب، Henrike Brandstötter، برفضها التام لـ “النموذج الأسترالي”، محذرة من مخاطر جمع البيانات من قبل “أباطرة التكنولوجيا” واحتمالية استخدامها كأداة ضد المواطنين. وطالبت بانتظار تطوير منظومة الهوية الرقمية (ID-Austria) ضمن الإطار الأوروبي، وهو أمر لن يكون متاحاً قبل عام 2027.

من جانب آخر، أعرب سكرتير الدولة Jörg Leichtfried (الحزب الاشتراكي SPÖ) عن تأييده لتنفيذ الحظر خلال العام الجاري. وكان وزير الإعلام Andreas Babler (SPÖ) قد حدد نهاية عام 2025 كموعد نهائي للتوصل إلى حل أوروبي موحد، مؤكداً أنه في حال تعذر ذلك، سيتعين على النمسا المضي قدماً في حل وطني.

التوجه الأوروبي لحماية القاصرين يأتي هذا التحرك النمساوي في سياق توجه أوروبي أوسع، حيث دعا رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي في قمة أكتوبر الماضي إلى وضع حدود عمرية لحماية القاصرين في الفضاء الرقمي. وكان البرلمان الأوروبي قد طالب بتحديد سن 13 عاماً كحد أدنى لاستخدام شبكات التواصل الاجتماعي ومنصات الفيديو.

وشدد Pröll على أنه يفضل حلاً على مستوى الاتحاد الأوروبي، إلا أنه أكد عدم رغبته في الانتظار لفترة أطول، نظراً لأهمية حماية الأطفال والشباب من المخاطر الرقمية في أسرع وقت ممكن.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى