على خلفية أحداث الشرق الأوسط.. فيينا تشدد الرقابة الأمنية وتتخذ تدابير استباقية لضمان سلامة “يورو فيجن”

فيينا – INFOGRAT:
وصفت وزارة الداخلية النمساوية الوضع الأمني قبيل انطلاق النسخة السبعين من مسابقة الأغنية الأوروبية (Song Contest)، المقرر إقامتها في مايو القادم في فيينا، بأنه “حساس حالياً ولكنه مستقر”. وأكدت الوزارة أن الاستعدادات للمسابقة تخضع لتحديثات مستمرة لمواكبة التطورات الجيوسياسية الراهنة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
حماية خاصة وتدابير أمنية مشددة
كشف المدير العام للأمن العام، “فرانتس روف”، أن الاستعدادات تتضمن إجراءات حماية مكثفة، بما في ذلك تخصيص حراسة من قوات النخبة “كوبرا” (EKO Cobra) وعناصر بالزي المدني لتأمين الوفود المشاركة وضمان أقصى درجات السلامة في مواقع الفعاليات. وأوضح روف أنه “لا يمكن الكشف عن كافة التفاصيل التكتيكية لأسباب أمنية”، لكنه أشار إلى أن مستوى الإنذار من الإرهاب يظل في درجته الثانية منذ أكتوبر 2023، مما يعني وجود “خطر كامن” رغم عدم وجود تهديدات ملموسة حالياً.
التدقيق في هويات المتطوعين والعاملين
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، تجري مديرية شرطة فيينا بالتعاون مع مديرية حماية الدولة والاستخبارات (DSN) عمليات فحص وتدقيق أمني شاملة لنحو 600 متطوع بالإضافة إلى الموظفين الخارجيين. وأكد روف أن هذه العملية ستنتهي في الوقت المحدد، مشدداً على أنه “لن يُسمح إلا للأشخاص الذين اجتازوا الفحص الأمني بالمشاركة في العمل بالحدث”.
التعامل مع التظاهرات والتوترات
أشار المدير العام للأمن العام إلى وجود دعوات للتظاهر في يوم النهائي، مؤكداً جاهزية الشرطة للتعامل مع كافة السيناريوهات، بما في ذلك محاولات التعطيل المحتملة. وأوضح أن قرار حظر التظاهرات من عدمه سيُتخذ في وقت قريب من موعد الفعالية بناءً على تقييم الموقف.
يأتي هذا الحذر الأمني بعد حوادث سابقة شهدتها فيينا، منها اشتباكات وقعت قبل أكثر من أسبوعين بين مؤيدين ومعارضين للنظام الإيراني بالقرب من “معبد الإمام علي الايراني”، وهو ما تضعه الشرطة في الاعتبار لتجنب تكرار مثل هذه النزاعات خلال المسابقة. وأوضح روف أن معظم أفراد الجالية الإيرانية في النمسا، البالغ عددهم نحو 31 ألف شخص، مندمجون جيداً ومنتقدون للنظام، ولا يوجد خطر هيكلي ناتج عنهم، إلا أن الحذر يظل واجباً تجاه الأفعال الفردية أو محاولات الترهيب المرتبطة بالنزاعات الخارجية.



