فيينا تنجز 20 كيلومتراً من المسارات الجديدة للدراجات خلال عام واحد

شهدت مدينة فيينا خلال العام الماضي طفرة في توسعة بنية الدراجات التحتية، حيث تم تنفيذ أكثر من 50 مشروعاً أسفرت عن إنشاء نحو 20 كيلومتراً من المسارات الجديدة. وتميزت هذه التوسعة بتركيزها على عنصر الأمان، إذ جاء ثلثا هذه المسارات كطرق معزولة هيكلياً عن حركة المرور العامة، في خطوة تهدف لتعزيز ثقافة التنقل المستدام في العاصمة النمساوية، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
واستثمرت المدينة مبلغاً إجمالياً قدره 57 مليون يورو في هذه المشاريع خلال العام المنصرم، ومن أبرز الإنجازات التي اكتملت كان مشروع “Radachse West” في شارعي Meiselstraße و Hütteldorfer Straße، بالإضافة إلى المسار الجديد في Alserbachstraße. وصرحت Ulli Sima، مستشارة البلدية لشؤون التنقل (SPÖ)، قائلة: “نحن نسير على طريق جيد لتمكين فيينا من امتلاك شبكة مسارات دراجات تستحق هذا الاسم بالفعل”، مشيرة إلى أن مشاريع التوسعة اقترنت في معظم الحالات بعمليات تشجير للمناطق المحيطة.
وتؤكد بلدية فيينا أن الغالبية العظمى من المسارات الجديدة مفصولة إنشائياً، مما يجعلها أكثر أماناً لراكبي الدراجات. كما أوضحت البيانات أن ربع الوصلات الجديدة هي عبارة عن “شوارع للدراجات” (Fahrradstraßen)، مثل الوصلة التي اكتملت في عام 2025 في شارعي Seeböckgasse و Geblergasse في منطقة Hernals.
ومن بين المشاريع التي أثارت اهتماماً واسعاً، كان مسار الدراجات في منطقة Neubaugürtel، حيث تم تخصيص حارة مرورية كانت مخصصة سابقاً للسيارات وتحويلها إلى مسار للدراجات مفصول بحواجز خرسانية. ووفقاً لتوضيحات المدينة، ساهم هذا الإجراء في تجنيب الدراجين عبور سبعة تقاطعات مزودة بإشارات ضوئية كان يتعين عليهم المرور بها سابقاً.
وبالنظر إلى عام 2026، أعلنت سيما عن العزم على تنفيذ مشاريع عديدة أخرى، قائلة: “سوف نستثمر في مواصلة توسيع بنية الدراجات التحتية، وسنطلق العديد من المشاريع الجديدة في إطار الإمكانيات الميزانياتية المتاحة”. ومن المتوقع أن يتم الكشف عن تفاصيل الخطط والمشاريع المحددة لعام 2026 تزامناً مع بداية فصل الربيع، وذلك في ظل ترقب لكيفية التعامل مع الوضع المالي المشدود للمدينة.



