في أول لقاء رفيع المستوى.. النمسا تسعى لتحويل الترحيل إلى سوريا من “استثناء” إلى “قاعدة” في مؤتمر ميونيخ

فيينا – INFOGRAT:

شدد وزير الداخلية النمساوي، Gerhard Karner، على ضرورة تبني نهج أكثر صرامة في ملف ترحيل المهاجرين غير الشرعيين، واصفاً التعاون الدولي في هذا الإطار بأنه ركيزة أساسية لضمان أمن السكان. جاء ذلك خلال سلسلة من اللقاءات الثنائية المكثفة التي عقدها Karner على هامش مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن اليوم السبت، بحسب صحيفة Heute النمساوية.

وأوضح Karner، المنتمي لحزب الشعب النمساوي (ÖVP)، أن المعركة ضد الهجرة غير الشرعية لا يمكن خوضها إلا عبر الحدود وبالتنسيق المباشر مع بلدان المنشأ. وركزت محادثات الوزير النمساوي على آليات تعزيز العودة القسرية وتطوير استراتيجيات مشتركة لمواجهة الجريمة المنظمة.

وفي مستهل لقاءاته، عقد Karner اجتماعاً مع عضو المجلس الفيدرالي السويسري Beat Jans، حيث تناول الطرفان سبل مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود. كما أفرد الوزير حيزاً واسعاً لمناقشة ملف “مراكز العودة” خارج النطاق الأوروبي، وهو الملف الذي استكمله في مباحثات مع المفوض الأممي السامي لشؤون اللاجئين Barham Ahmad Salih، حيث تم التطرق لفرص العودة إلى سوريا.

وفي سياق متصل، عقد Karner اجتماعات عمل مع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، ونظيره السوري ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، بهدف تعميق التنسيق الفني والسياسي لعمليات الترحيل. يذكر أن النمسا كانت السباقة أوروبياً في استئناف ترحيل المدانين بجرائم إلى سوريا عقب التغيرات السياسية الأخيرة هناك، وتسعى الحكومة في فيينا حالياً لجعل هذه الإجراءات سياقاً دورياً وليس مجرد حالات استثنائية، مستندة إلى اتفاقات مماثلة قائمة مع العراق منذ ثلاث سنوات.

واختتم الوزير النمساوي جولته الدبلوماسية في ميونيخ بلقاءات شملت وزير الداخلية الألماني Alexander Dobrindt، ومفوض الاتحاد الأوروبي Magnus Brunner، بالإضافة إلى وزير الهجرة الهولندي David van Weel. وتركزت هذه المباحثات حول متابعة “حوار قبرص” المتعلق بإنشاء مراكز استقبال وترحيل في دول ثالثة خارج حدود الاتحاد الأوروبي، كجزء من استراتيجية شاملة للحد من تدفقات الهجرة.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى