في الذكرى الأولى للحكومة الثلاثية: “ستوكر” و”بابلر” يطمئنان النمساويين بشأن إمدادات الطاقة رغم طبول الحرب

فيينا – INFOGRAT:
أكد قادة الائتلاف الحاكم في النمسا، خلال مقابلة مشتركة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون النمساوية (ORF) بمناسبة مرور عام على تشكيل الحكومة الثلاثية، أن الدولة باتت أكثر استعداداً لمواجهة أزمات الطاقة مقارنة بوضعها في عام 2022. وجاءت هذه التصريحات في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط والغاز التي خيمت على أجواء الذكرى السنوية الأولى للحكومة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وشدد المستشار الفيدرالي Christian Stocker (حزب الشعب ÖVP) ونائبه Andreas Babler (الحزب الاشتراكي SPÖ) ووزيرة الخارجية Beate Meinl-Reisinger (حزب NEOS) على أن أمن الإمدادات مضمون، وأن المؤشرات الاقتصادية للبلاد أظهرت تحسناً ملحوظاً مقارنة بالعام الماضي.
الطاقة والأسعار: أدوات جديدة للتدخل
وفيما يخص التدخل الحكومي في أسعار الطاقة، لم يحدد المستشار Stocker موعداً قاطعاً، مشيراً إلى أن الأمر يعتمد على “مدة وكثافة” تطور الأسعار، مؤكداً أن التعديلات الأخيرة على قانون الأسعار منحت الحكومة أدوات رقابية لم تكن متوفرة في 2022. من جانبه، أوضح نائب المستشار Babler أن السياسة بات بإمكانها التدخل المباشر عبر “سقوف الأسعار” (Preisdeckel) إذا استدعت الضرورة، لمنع تكرار القفزات السعرية غير المحكومة التي أعقبت الأزمة الأوكرانية.
بدورها، أكدت وزيرة الخارجية Meinl-Reisinger أن النمسا نجحت في تنويع مصادر الغاز وبناء احتياطيات استراتيجية، مما يمنحها هامش أمان أوسع، مشيرة إلى وجود تنسيق وثيق على المستوى الأوروبي لاتخاذ إجراءات موحدة.
ملف الإجلاء من منطقة الصراع
كشفت Meinl-Reisinger عن وجود نحو 18,000 مواطن نمساوي في المنطقة المتضررة من النزاع، من بينهم 2,600 مسجلون للسفر. وأعلنت أن أول رحلة إجلاء ستنطلق يوم الأربعاء من العاصمة العمانية “مسقط” لتقل حوالي 180 مواطناً، مؤكدة أن خلية الأزمة في وزارة الخارجية تعمل على مدار الساعة بالتنسيق مع الشركاء الأوروبيين وشركات الطيران الخاصة.
الاقتصاد وإصلاحات النظام الصحي والتقاعد
اقتصادياً، أشار المستشار Stocker إلى تحول إيجابي من الركود إلى النمو، مع انخفاض ملموس في معدلات التضخم. واتفق معه Babler مؤكداً أن النمسا اقتربت من هدف التضخم بنسبة 2% الذي حدده البنك المركزي الأوروبي، رغم إقراره بأن الكثير من المواطنين لم يشعروا بهذا التحسن بعد في حياتهم اليومية.
وعلى صعيد الإصلاحات الهيكلية، دعت Meinl-Reisinger إلى ضرورة مراجعة نظام المعاشات التقاعدية وتقليص البيروقراطية، بينما ركز Babler على إصلاح المنظومة الصحية لمواجهة ما وصفه بـ “طبابة الدرجتين” (Zweiklassenmedizin)، وتعزيز مراكز الرعاية الأولية لتقليل الاعتماد على الأطباء الخصوصيين.
إصلاح الخدمة العسكرية وقضايا القضاء
حول الجدل الدائر بشأن إصلاح الخدمة العسكرية، حاولت القيادات الحكومية التخفيف من حدة الخلافات، حيث أكدوا أن القرار النهائي سيتخذ في البرلمان قبل نهاية العام الجاري، مع التركيز على تعزيز قوات الميليشيا (Miliz). وفي ختام اللقاء، وفيما يخص القضايا القانونية التي تلاحق بعض الشخصيات السياسية (مثل قضية Wöginger)، أكد الشركاء في الائتلاف على ضرورة ترك العدالة تأخذ مجراها دون تدخل سياسي.



