في قضية سينمائية.. لاعب كرة قدم سابق مقدوني يسرق 9 كيلو من الذهب من رجل أعمال ثري في “غراتس” حتى وفاته

أقدم لاعب كرة قدم سابق في دوري الدرجة الثالثة على سرقة رجل أعمال ثري في مدينة Graz النمساوية، واستمر في السرقة حتى بعد وفاة الأخير. وقد صدر حكم إدانة بحق “لص الذهب” الذي أُدين بسرقة كمية هائلة من الذهب، بحسب صحيفة Heute النمساوية.
💰 الثري الذي أخفى كنوزه كـ “العم دهب”
يُقال إن الضحية، وهو صاحب مطعم ثري في Graz، كان يكدس كنوزه من سبائك الذهب والعملات والمجوهرات على طريقة (Dagobert Duck). كان يخفي الذهب تحت الدرج، وخلف الرفوف، أو حتى دفنه في أكياس في حديقة منزله. وفي وقت لاحق، تم استخراج هذا الذهب باستخدام حفارة صغيرة وكاشف معادن، حيث انفجر أحد الأكياس وتناثرت العملات الذهبية على الأرض.
لكن الكنز لم يجذب انتباه صاحبه فحسب؛ فقد استغل مقرب منه –عمل طاهياً ونادلاً ولاعب كرة قدم في الدرجة الثالثة– وسرق مئات القطع الذهبية والمجوهرات على مدى سنوات.
⚖️ “القصة تصلح لفيلم جريمة”
وصف المدعي العام، Georg Barth، القصة أمام المحكمة يوم الجمعة بالقول: “القصة تصلح لفيلم، ولديها إمكانات لعمل جريمة”، وفقاً لصحيفة “Kleine Zeitung”. وقد قام المتهم، البالغ من العمر 30 عاماً، بتحويل الذهب إلى مبالغ نقدية، وخسر تقريباً كل شيء في المراهنات الرياضية.
إضافة إلى ذلك، عاش المتهم بترف لفت انتباه المحققين. ويُقال إنه دفع نقداً مبلغ 140 ألف يورو لشراء شقة سكنية، وبالمثل اشترى سيارتي “Range Rover” و “BMW” بقيمة 70 ألف يورو. إلى جانب ذلك، كان يقضي إجازات مستمرة ويرتدي ملابس مصممة فاخرة، وقد تباهى بكل ذلك بفخر على صفحته في “فيسبوك”.
🔎 اكتشاف سرقة تسعة كيلوغرامات
تمكن المحققون لاحقاً من الكشف عن أن المتهم، وهو من أصول مقدونية شمالية، سرق ما مجموعه تسعة كيلوغرامات مذهلة من الذهب والمجوهرات، وقام بتحويلها إلى نقود في ما لا يقل عن 92 عملية بيع. وقال المدعي العام: “من المستحيل تماماً لشخص في أواخر العشرينات من عمره أن يحصل على هذا المبلغ من مصادر مشروعة”.
وكان الدافع وراء السرقة هو إدمان القمار. واعترف المتهم بكل شيء. والأكثر وقاحة، أنه استمر في سرقة مخابئ الذهب الخاصة بصاحب المطعم حتى بعد وفاته، مستغلاً احتفاظه بمفتاح المنزل.
😢 ندم وبكاء في المحكمة
أشار محامي الدفاع إلى أن “موكله كان يتمتع بحياة مليئة بالمواهب. هو أب لعائلة، عمل دائماً، وكان لاعب كرة قدم ناجحاً. لقد كان يبدو جيداً من الخارج، ثم ضل الطريق في يوم من الأيام”. وبلغ إجمالي ما وضعه المتهم في المراهنات الرياضية مليون يورو.
أبدى المتهم ندمه أمام المحكمة (“أنا آسف”) وصرخ باكياً تحت دموعه أنه “لم يرَ ابنته مطلقاً”، التي وُلدت أثناء احتجازه احتياطياً. ووعد قائلاً: “لقد عملت لعدة سنوات لكليهما. كان كلاهما أكثر من صادق معي. أريد أن أعيد كل شيء”.
صدر الحكم بالسجن ثلاث سنوات، وخسر المتهم 474,000 يورو، لكن من المتوقع أن تكون إجراءات المحاكمة هذه نهاية لحياته السابقة. وقال محاميه: “بالنسبة لموكلي، ستبدأ الآن حياته الحقيقية”.



