قبل يومين من إعلان الموازنة.. مقترح توفير 200 مليون يورو في هيئة سوق العمل في النمسا (AMS) يصطدم بالرفض
النمسا ميـديـا – فيينا:
قبل يومين فقط من إلقاء خطاب الميزانية العامة، لا تزال الحكومة الائتلافية تواجه نقطتين عالقتين لم يتم حسمهما فيما يتعلق بالإجراءات المصاحبة للموازنة. وحتى ظهر اليوم، لم تتوصل الأحزاب الثلاثة المشكلة للحكومة إلى اتفاق بشأن ملفي “تمويل الأحزاب” والقواعد الجديدة المتعلقة بـ “إيقاف” أو إيداع الموظفين (Parken) لدى الهيئة الوطنية لسوق العمل (AMS). ومن المحتمل جداً ألا يتم التوصل إلى صيغة توافقية إلا في اللحظات الأخيرة خلال ليلة الأربعاء.
خطة توفير في هيئة سوق العمل وخلافات الشركاء الاجتماعيين
فيما يتعلق بهيئة سوق العمل (AMS)، كانت الخطة المقررة تقضي بتحميل أصحاب العمل والمؤسسات جزءاً أكبر من التكاليف المادية عندما يتم تسجيل الموظفين لديهم كعاطلين عن العمل، على الرغم من أن إعادة توظيفهم في نفس المؤسسة تكون مؤكدة ومثبتة مسبقاً.
وفي المقابل، كان من المفترض أيضاً أن يساهم الموظفون والعمال في هذا الإجراء من خلال حرمانهم من تقاضي إعانات البطالة لفترة زمنية محددة. وتهدف هذه الخطوات في مجملها إلى توفير ما مجموعه 200 مليون يورو. ومع ذلك، لم يتمكن الشركاء الاجتماعيون (ممثلو العمال وأصحاب العمل) من التوصل إلى اتفاق حتى الآن، وهو ما انعكس بدوره سلباً على الحكومة وأدى إلى غياب التوافق بين أطرافها.
تمويل الأحزاب: نية للزيادة ورفض قاطع من “NEOS”
تعد قضية “تمويل الأحزاب” نقطة خلاف جوهرية أخرى داخل أروقة الحكومة؛ حيث تشير المعلومات المتداولة إلى أن حزبي الشعب النمساوي (ÖVP) والاشتراكي الديمقراطي (SPÖ) يسعيان إلى تمرير زيادة في حجم هذه المساعدات المالية.
أما بالنسبة لحزب “NEOS”، فإن الموافقة على إتاحة أي زيادة في تمويل الأحزاب تتماشى مع معدلات التضخم أمر غير مقبول تماماً وغير قابل للنقاش، خاصة في وقت تشهد فيه العديد من القطاعات والمجالات الأخرى إجراءات تقشف واقتطاعات مالية واسعة. ونتيجة لهذا التباين في المواقف، فإن التوصل إلى اتفاق يبدو صعباً للغاية ومعقداً حتى اللحظة.
وكانت أحزاب الحكومة الثلاثة قد استعرضت يوم الأحد الماضي، عبر بيان مشترك، الخطوط العريضة والمحاور الرئيسية للميزانية المزدوجة لعامي 2027 و2028. وتتضمن الخطة توفير واقتطاع مبلغ 2.5 مليار يورو، في مقابل تخصيص 2.5 مليار يورو أخرى للاستثمار في “صياغة وتطوير المستقبل”.



