قرابة 5000 عملية نقل معدات عسكرية من 22 دولة عبرت الأراضي النمساوية في عام 2025

فييناINFOGRAT:

كشفت بيانات حديثة صادرة عن وزارة الدفاع النمساوية أن العام الماضي شهد عبور نحو 5,000 شحنة وترانزيت عسكري دولي عبر الأراضي النمساوية، نفذتها قوات من 22 دولة مختلفة. وأكدت الوزارة أن جميع هذه العمليات خضعت لفحص دقيق وتمت الموافقة عليها وفقاً لمقتضيات “قانون إقامة القوات”، وبالتنسيق الكامل مع وزارة الخارجية النمساوية، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

تفاصيل العبور العسكري وفقاً للإحصاءات الرسمية للفترة من أول يناير وحتى 10 نوفمبر 2025، سُجل عبور 4,967 عملية نقل عسكري لقوات أجنبية عبر السيادة النمساوية. وأوضحت الوزارة أن هذه التنقلات استهدفت المشاركة في مناورات تدريبية، فعاليات علمية ورياضية، أو لأغراض الدعم اللوجستي ونقل الوحدات إلى دول أخرى. وشددت الوزارة على موقفها الحازم بعدم السماح بأي تسليم مباشر لمعدات عسكرية إلى دول في حالة حرب عبر الأراضي النمساوية.

النشاط الدولي للجيش النمساوي في المقابل، سجل الجيش النمساوي حضوراً دولياً قوياً خلال العام الماضي، حيث نفذ 704 مهمة إرسال دولية لأغراض التدريب والمناورات، شملت إرسال نحو 2,400 جندي إلى 44 دولة. كما شاركت القوات المسلحة في 35 مناورة دولية كبرى، تطلبت عقد 102 مؤتمر تخطيطي وورشة عمل بمشاركة أكثر من 1,200 موظف عسكري.

تصريحات سياسية متضاربة دافعت وزيرة الدفاع، Klaudia Tanner (من حزب الشعب ÖVP)، عن هذه التحركات معتبرة إياها “جزءاً من الواقع السياسي والأمني المعاش”. وأكدت تانر أن هذه العمليات تتم “بشفافية تامة وفي ظل الالتزام الصارم بالحياد النمساوي”، مشيرة إلى أن غياب هذا التبادل الدولي كان سيجعل الجيش النمساوي أقل تدريباً وجاهزية، والنمسا أقل أمناً.

من جهة أخرى، شن حزب الحرية النمساوي (FPÖ) هجوماً لاذعاً على هذه الإحصاءات؛ حيث وصف الأمين العام للحزب، Christian Hafenecker، هذه التنقلات بأنها “اعتداء دائم على الحياد الدائم للبلاد” و”خيانة مستمرة” من قبل الحكومة. وطالب الحزب بتحويل النمسا إلى “منطقة حظر مرور” للمعدات الحربية.

ورد المتحدث العسكري لحزب الشعب، Friedrich Ofenauer، بوصف انتقادات حزب الحرية بأنها “فرقعة إعلامية” (Theaterdonner)، مذكراً بأن مثل هذه التنقلات كانت تتم بأعداد كبيرة أيضاً إبان تولي وزير الدفاع السابق المنتمي لحزب الحرية، Mario Kunasek، حقيبة الوزارة.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى