“كاريتاس” تحذر من “تهديدات حقيقية” في إصلاح نظام المعونة الاجتماعية بالنمسا العام المقبل

فيينا – INFOGRAT:
حذرت منظمة “كاريتاس” (Caritas) الإنسانية من تداعيات إصلاح نظام المعونة الاجتماعية الذي تخطط له الحكومة الاتحادية، معتبرة أن المشروع يتضمن “تهديدات حقيقية” قد تؤدي إلى اقتطاعات واسعة في شبكة الأمان الاجتماعي. وطالبت المنظمة بضرورة إشراك المؤسسات الاجتماعية في عملية التنفيذ لضمان حماية الفئات الأكثر ضعفاً، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
ورحبت Anna Parr، الأمينة العامة لمنظمة “كاريتاس”، ببدء مشاورات توحيد معايير المعونة الاجتماعية (Mindestsicherung) على مستوى كافة المقاطعات النمساوية، معتبرة ذلك “مطلباً طويل الأمد” للمنظمة لإنهاء التفاوت في التعامل بين المقاطعات، مع استثناء بدلات السكن التي قد تتطلب تمايزاً إقليمياً بحسب كلفة المعيشة.
ومع ذلك، أبدت Parr مخاوف جدية من أن يؤدي هذا التوحيد إلى “تسوية نحو الأدنى”، مشيرة إلى أن ملامح البرنامج الحكومي الذي يضم ائتلاف (ÖVP-SPÖ-NEOS) تشير بوضوح إلى نية تقليص المساعدات بشكل عام. ووصفت الوزيرة هذه الخطوات بأنها تعكس “واقعية سياسية” مقلقة، خاصة بعد قيام غالبية المقاطعات في عامي 2025 و2026 بفرض تشريعات محلية شددت من شروط الحصول على المعونة.
وفيما يخص الجدل المثار حول تقاضي العائلات الكبيرة لمبالغ مرتفعة، طالبت Parr بعدم استخدام “حالات فردية” كذريعة لتقليص المعونة عن الجميع، مما قد يضع نحو 200 ألف مستفيد في وضع يهدد وجودهم، وأقرت Parr بإمكانية مناقشة نظام “التدرج التنازلي” للمبالغ المخصصة للأطفال بدءاً من عدد معين، لكنها انتقدت بشدة توجه الحكومة لاحتساب “إعانة الأسرة” (Familienbeihilfe) كجزء من دخل المعونة الاجتماعية، مؤكدة أن “الاحتساب لا يعني في الواقع سوى الاقتطاع”.
وشددت منظمة “كاريتاس” على أن أي إصلاح حقيقي يجب أن يهدف إلى مكافحة الفقر وليس مفاقمته، داعية الحكومة إلى مراجعة خططها بما يضمن كرامة المستفيدين واستقرارهم المالي.



