كنائس فيينا تفتح أبوابها لاستقبال لاجئي أوكرانيا بعد إغلاق مراكز الاستقبال الرسمية

فييناINFOGRAT:

بدأت كنائس فيينا، بالتعاون مع منظمة “Caritas”، في فتح أبوابها لتوفير مآوٍ مؤقتة لحالات الطوارئ (Notquartier) للاجئين القادمين من أوكرانيا، وذلك في أعقاب إغلاق آخر مركز استقبال رسمي كان متبقياً في فيينا. وقد كانت أبرشية “Franz von Sales” في منطقة Döbling هي السباقة في تدشين هذه المبادرة الإنسانية، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

تجهيزات مأوى الطوارئ بجهود طوعية تم تحويل القاعة الاحتفالية في أبرشية Döbling لتستوعب ما يصل إلى 50 شخصاً كمأوى طوارئ. وخلال الأيام القليلة الماضية، شهدت الأبرشية حملة نشطة لجمع الأسرّة والمواد الغذائية والملابس ومستلزمات النظافة الشخصية، بالإضافة إلى البحث عن متطوعين لإدارة الموقع والقيام بأعمال الطبخ والتنظيف. ويعتمد المشروع بالكامل على التبرعات، حيث وصفت منظمة “Caritas” هذه الخطوة بأنها “حل طارئ مؤقت” ناتج عن النزاع القائم بين الحكومة الاتحادية والولايات حول تمويل إقامة المهجرين الأوكرانيين.

انتقادات حادة للجمود السياسي وفي مقابلة مع إذاعة ORF، انتقد مدير منظمة “Caritas” بفيينا، Klaus Schwertner، المشهد السياسي الحالي قائلاً: “إن المماحكات السياسية التي تمارس هنا على ظهور الفئات الأكثر ضعفاً من المهجرين الأوكرانيين الواصلين حديثاً إلى النمسا هي أمر لا يطاق في الواقع”. وأكد شويرتنر أن تأمين الفارين من ويلات الحرب هو “مهمة مشتركة للدولة”، معرباً عن أمله في أن تدرك الحكومة والولايات خطورة الموقف وألا يتركوا الناس يواجهون التشرد والصقيع في الشوارع.

خطة الرعاية حتى منتصف فبراير أعلنت منظمة “Caritas” وأبرشيات فيينا عن جاهزيتها لتقديم خدمات الرعاية الأساسية حتى منتصف فبراير على أقل تقدير. وفي أبرشية Döbling، تم تجهيز أسرّة طوارئ ومخزن للملابس الدافئة، بالإضافة إلى المرافق الصحية ووجبات الطعام الخفيفة، وذلك لمنع حدوث حالات تشرد فور وصول اللاجئين.

وقد أبدت عدة أبرشيات أخرى رغبتها في المشاركة، حيث من المقرر أن تعمل كل أبرشية لعدة أيام قبل أن ينتقل مأوى الطوارئ إلى الأبرشية التالية. ومع ذلك، حذر شويرتنر من أن هذه الجهود قد لا تغطي جميع القادمين، حيث لا يزال حوالي 1,200 شخص يصلون من أوكرانيا إلى النمسا شهرياً.

شبكة دعم قوية في Döbling تعتمد أبرشية “Franz von Sales” على شبكة واسعة تضم مئات المتطوعين الذين أبدوا استعدادهم لتقديم التبرعات العينية، والترجمة الفورية، والخدمات الطبية. وأشار Alexander Gotsmy، من إدارة الأبرشية، إلى أن الخبرات التي اكتسبوها خلال أزمة اللاجئين في عام 2015 شكلت قاعدة متينة للتعامل مع الموقف الحالي، مؤكداً ثقته في قدرة الشبكة المجتمعية على حل المشكلات التي قد تطرأ بفضل سرعة استجابة المتطوعين.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى