كيف تحاول الصفحات الإخوانجية والحمساوية في النمسا خداع الرأي العام؟!
كتب: ناصر الحايك

يبدو أن الصفحات “الفيسبوكية الإخوانجية” و”الحمساوية”، أو التي تقف وراءها هذه “التنظيمات”، والتي تُدار فى الخفاء من “النمسا”، قد بدأت توحيد صفوفها وتحالفاتها لبث خطاب شبه موحد إلى المسلمين والعرب في “النمسا”، تحت غطاء ترجمة ونقل الأخبار من و”سائل الإعلام النمساوية”.

صحفي حر مستقل
مقيم في فيينا
وأحيانًا، ولدرء الشبهات عنها، تحاول هذه الصفحات نشر أخبار تستهدف فئات معينة، مثل “السوريين”، أو إعادة ترجمة مواد منشورة في الصحافة “النمساوية” بهذا الاتجاه، حتى توحي بأنها محايدة وأنها تنقل الخبر بتجرد. ولكن هيهات، فمحاولات التمويه هذه مكشوفة أكثر مما يتصور القائمون عليها. فخط التحرير لهذه الصفحات المبتدئة، والتي تفوح منها – ومن الجهات التي تلقنها – رائحة الانتهازية العفنة، يفضحها سريعًا.
وبالطبع قد تنطلي هذه السذاجة الإعلامية على بعض المتلقين، إلا أن مجرد الاطلاع عليها بعين الصحفي المحترف، يكشف فورًا غباء الطرح وسطحية من يديرها. فهؤلاء، كعادتهم، لا يجرؤون على قول ما يرغبون في قوله بصورة مباشرة. وكونهم يمارسون النفاق والتقية التي تجري في عروقهم، فإنهم “يلفون ويدورون”، مستخدمين برامج “الذكاء الاصطناعي” في كل ما يكتبون ويطرحون، حتى عند ترجمة الأخبار النمساوية، فيعيدون صياغتها بما يخدم خطابهم، دون امتلاك الشجاعة لتحمل موقف واضح. فتخرج الآراء مشوهة وملوثة، وكأنها مزيج من الضوضاء والثرثرة، بعكس ما يرمي إليه هؤلاء الحمقى، عندما خيل إليهم بهذا الهراء أنهم قادرون على التأثير في الرأي العام لدى مسلمي وعرب النمسا، وتوجيهه بما يخدم أجندتهم.



